قضت المحكمة الابتدائية بسيدي إفني بإدانة سائق الحافلة التابعة لإحدى الشركات الخاصة المكلفة بنقل عناصر الأمن، على خلفية الحادث المأساوي الذي وقع الشهر الماضي بالطريق الرابطة بين سيدي إفني وتزنيت، والذي خلف وفاة أربعة عناصر من قوات حفظ الأمن العام وإصابة آخرين بجروح بليغة.
وحسب معطيات الملف، فقد أدانت المحكمة السائق بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 4000 درهم، مع توقيف رخصة سياقته لمدة سنة كاملة، بعدما حملته مسؤولية الحادث الذي خلف صدمة واسعة في صفوف أسر الضحايا والرأي العام المحلي.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الخبرة التقنية التي أُنجزت على الحافلة، إلى جانب المعاينات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي المغربي بمكان الحادث، حسمت الجدل بشأن أسباب الفاجعة، حيث خلصت إلى أن السرعة المفرطة كانت السبب المباشر وراء انقلاب الحافلة وفقدان السائق السيطرة عليها عند أحد المنعرجات الخطيرة بمنطقة فم كولمين.
وبناء على هذه المعطيات، أصدرت المحكمة حكما إضافيا يقضي بتغريم السائق مبلغ 300 درهم بسبب مخالفته للسرعة القانونية المعمول بها في ذلك المقطع الطرقي المعروف بمنعرجاته الوعرة وخطورته على مستعملي الطريق.
وتعود تفاصيل الحادث إلى مهمة رسمية كانت تقوم بها الحافلة لنقل عشرات العناصر التابعة للأمن الوطني المغربي من مدينة سيدي إفني في اتجاه أكادير، قصد المشاركة في تأمين مباراة كروية كانت مبرمجة بملعب ملعب أدرار.