السنغال تتحدى قرارات الكاف وتحتفل بلقب مسحوب

أثار تصرّف منتخب منتخب السنغال موجة جدل واسعة في الأوساط الكروية الإفريقية، بعد إقدامه على الاحتفال بلقب كأس أمم إفريقيا في باريس، رغم قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم القاضي بسحب اللقب منه ومنحه رسميًا إلى منتخب المغرب.

واستغل منتخب “أسود التيرانغا” تواجده في فرنسا، حيث يستعد لخوض مباراة ودية أمام منتخب بيرو، لينظم احتفالا على أرضية ملعب ملعب فرنسا في ضاحية سان دوني، في خطوة اعتبرها متتبعون تحديا صريحا لقرارات الجهاز الوصي على الكرة الإفريقية، وتجاهلًا لمخرجات لجنة الاستئناف.

وكانت لجنة الاستئناف التابعة لـ“الكاف” قد أصدرت قرارًا يقضي بتجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس أمم إفريقيا 2025، مع اعتباره منهزما بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، على خلفية انسحابه من المباراة النهائية، وهو القرار الذي مهّد الطريق أمام تتويج المنتخب المغربي باللقب في واقعة غير مسبوقة في تاريخ المسابقة.

 

هذا التطور خلق حالة من الانقسام في الرأي العام الرياضي، بين من يرى في تصرف المنتخب السنغالي محاولة للتمسك بـ“شرعية رمزية” للقب، ومن يعتبره سلوكا غير منسجم مع القوانين المؤطرة للمنافسات القارية، ويضرب في العمق مبدأ احترام قرارات الهيئات التنظيمية.

في المقابل، لم يصدر عن منتخب المغرب أي رد رسمي على هذه الخطوة، مكتفيًا بمواصلة استعداداته للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويواجه المنتخب السنغالي، اليوم السبت، نظيره البيروفي في لقاء ودي بملعب “سان دوني”، في إطار التحضيرات للمونديال، غير أن أصداء هذه القضية مرشحة للاستمرار، في ظل ما تحمله من أبعاد قانونية وتنظيمية قد تلقي بظلالها على صورة الكرة الإفريقية ومصداقية مؤسساتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.