في الأسابيع الأخيرة، عاد الحديث عن المزوط في المغرب، وبدأت الشائعات تنتشر عن وجود نقص محتمل في الوقود. لكن المصادر الرسمية أكدت أن إمدادات الديزل مستقرة، والمخزون في المخازن والموانئ يكفي لتغطية الطلب، والشاحنات تواصل التوزيع بشكل منتظم دون توقف. الحالات اللي وقع فيها نفاد مؤقت لبعض المحطات، تبقى استثناءات محلية وعابرة وليست أزمة عامة.
الواقع اللي يشعر به المواطن هو تقلّب الأسعار أكثر من أي شيء آخر. سعر الديزل شهد ارتفاعات في فترات سابقة بسبب تغيّر سياسات الدعم والتقلبات في السوق العالمي، ثم انخفض في بعض الفترات حتى وصل إلى حوالي 10 دراهم للتر في بعض المحطات، قبل أن يعود للارتفاع مجددًا مع بداية هذا العام.
العوامل اللي تتحكم في السعر كثيرة: سعر النفط في الأسواق العالمية، تقلبات سعر صرف الدرهم، تكاليف النقل، والسياسات الحكومية المتعلقة بالدعم. كل هاد العوامل كتوصل تأثيرها مباشرة إلى جيوب المواطنين، خصوصًا الفئات اللي تعتمد على التنقل اليومي للعمل أو الدراسة.
من الجانب الإنساني، التغيّرات في الأسعار كتأثر على حياة الناس اليومية. السائقون، الشباب اللي خدامين بسيارات صغيرة، والأسر اللي خاصها توصل الأولاد للمدارس، كلهم لاحظوا ضغط هذه التغيّرات على ميزانيتهم الشهرية.
لكن الملفت للنظر أن الواقع بعيد كل البعد عن أي أزمة نقص. الوقود متوفر في كل المحطات، والمشكل الرئيسي هو الإحساس بالضغط بسبب الأسعار المتقلّبة أكثر من كونه مشكلة في التزويد.
في الختام، المواطن المغربي اليوم أمام معادلة واضحة: المزوط موجود، لكنه يكلف أكثر بسبب تغيرات السوق والسياسات الاقتصادية. والفهم الواقعي لهاد الوضع، بلا مبالغة أو تهويل، هو الخطوة الأولى لمواجهة تأثيره اليومي على الحياة اليومية.