أكد يومية “لاراثون” الإسبانية أن التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا يفرض نفسه كأحد النماذج “الأكثر متانة وفعالية واستراتيجية” في الفضاء الأورو-متوسطي، مشكلا “سدا منيعا” في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وأبرزت الصحيفة، في مقال بعنوان “المغرب وإسبانيا: تحالف أمني نموذجي في خدمة الاستقرار المتوسطي”، أن هذه العلاقة تتجاوز بكثير مجرد الجوار الجغرافي أو التنسيق التقني بين الأجهزة، لترتقي إلى مستوى “شراكة قائمة على الثقة” و”تعاون مرجعي”.
وأشارت إلى أنه في سياق يتسم بالتطور السريع لتهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة، تمكنت الرباط ومدريد من إرساء منظومة تقوم على جودة التنسيق العملياتي وسلاسة تبادل المعلومات.
ونقلت الصحيفة أن “جوهر التحالفات الأمنية الأكثر نضجا لا يكمن في رد الفعل المتأخر، بل في الوقاية الاستباقية”، مبرزة أن التعاون بين الشرطة الوطنية الإسبانية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أبان عن “فعالية استثنائية”.
وذكرت بأن البلدين نفذا، منذ سنة 2014، عشرات العمليات المشتركة، مشيرة إلى أن عملية “أزتيكا” شكلت نقطة تحول في تعزيز الالتزام المشترك بمكافحة تجنيد المقاتلين المتطرفين.
كما سجلت أن التوشيحات التي منحتها السلطات الإسبانية مؤخرا للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، لا تندرج في إطار بروتوكولي فحسب، بل تعكس اعترافا بـ”مسار استثنائي في خدمة الأمن وتحديث المؤسسات”.
وخلصت الصحيفة إلى أن التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا لا يقتصر على البعد الثنائي، بل يمثل “ركيزة أساسية للاستقرار المتوسطي والأوروبي والإفريقي”، و”قصة نجاح استراتيجية” تؤكد أن التعاون الذكي يظل الأداة الأنجع لصون السلم في ظل التحولات الدولية الراهنة.