وجه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، دعوة إلى الحجاج المغاربة برسم موسم الحج لسنة 1447 هجرية، حثّهم فيها على الالتزام بالتدابير والترتيبات التنظيمية المعتمدة، بما يضمن أداء مناسكهم في أفضل الظروف وأحسن السبل.
وأوضح جلالة الملك، في رسالة سامية وُجهت يوم الإثنين 04 ماي 2026، أنه أصدر تعليماته لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لاتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بتيسير أداء هذه الشعيرة الدينية، من خلال التحضير المحكم، والتأطير العلمي، والتوعية الدينية اللازمة. كما شدد على أن الحج فريضة تتطلب استعداداً روحياً عميقاً، ينعكس على حسن أداء المناسك، في انسجام مع مقاصد الشريعة الإسلامية وما ورد في الكتاب والسنة، مؤكداً أنها عبادة فردية لا يُنيب فيها أحد عن أحد، ولا تكتمل إلا بالصبر والذكر والخشوع.
وأشار جلالته، في هذه الرسالة التي شملت ثمانية محاور، إلى أهمية التزام الحجاج بالتعليمات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بما يضمن توفير ظروف مريحة خلال السفر والإقامة وأداء المناسك. كما أبرز أن الوزارة عبأت أطراً متعددة التخصصات لمواكبة الحجاج منذ مغادرتهم أرض الوطن إلى حين عودتهم، من مرشدين ومرشدات دينيات، وأطر طبية وتمريضية، إلى جانب أطر إدارية تشتغل بشكل متواصل لتقديم مختلف الخدمات الضرورية.
ودعا الملك الحجاج إلى الحرص على أداء المناسك بأركانها وواجباتها وسننها، والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار طيلة فترة الحج، طمعاً في نيل أجر الحج المبرور، مستشهداً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”.
كما نبّه جلالته إلى ضرورة التقيد بالتنظيمات والإجراءات التي وضعتها السلطات السعودية، ضماناً لسير موسم الحج في أجواء يسودها النظام والأمن والسلامة.
واختتم الملك رسالته السامية بتوجيه تهانيه إلى الحجاج المغاربة، متمنياً لهم قبول المناسك وتحقيق الرجاء، والعودة إلى أرض الوطن سالمين غانمين، بعد أداء هذه الفريضة في أجواء إيمانية وروحانية متميزة.





