باكستان تلعب دور الوسيط في وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة

قبل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لعبت باكستان دورًا حاسمًا كوسيط رئيسي، مسهّلةً بشكل هادئ التواصل بين الطرفين.

وقال مصدر باكستاني للـBBC، متحدثًا دون الكشف عن هويته، إن المحادثات “تسير بوتيرة سريعة”، رغم أن إدارة المفاوضات كانت بيد “دائرة صغيرة جدًا” من المسؤولين. ووصف الجو بأنه “جدي وكئيب، لكنه يحمل بصيص أمل حذر”، مع بقاء ساعات قليلة قبل الوصول إلى الاتفاق.

على مدى الأسابيع الماضية، قامت باكستان بتمرير الرسائل بين واشنطن وطهران، مستفيدة من علاقاتها التاريخية مع إيران، وحدودهما المشتركة، وعلاقاتها الدبلوماسية الطويلة الأمد. من جهتها، أشاد الرئيس ترامب برئيس القوات المسلحة الباكستانية، المارشال عاصم منير، واصفًا إياه بـ”المارشال المفضل لديه” ومعرفته العميقة بالشؤون الإيرانية.

ورغم التفاؤل، بقي الطريق نحو الاتفاق محفوفًا بالتحديات. وأوضح وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في البرلمان أن التقدم تأثر بالهجمات الأخيرة — إسرائيل على إيران وهجمات إيران على السعودية — مؤكدًا أن باكستان “تواصل محاولة إدارة الأمور قدر الإمكان”. كما انتقد المارشال منير الهجوم الإيراني على السعودية، واصفًا إياه بأنه يقوض “الجهود الصادقة لحل النزاع بالوسائل السلمية”.

وفي وقت متأخر من الليل، أعلن رئيس وزراء باكستان عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجهود الدبلوماسية تتقدم “بثبات وقوة”، ونجح في تمديد الموعد النهائي للطرفين والحفاظ على وصول مضيق هرمز لفترة مماثلة. وأشاد السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، بالتطور واصفًا إياه بأنه “خطوة إلى الأمام من مرحلة حرجة وحساسة”.

مع حلول الصباح، أكدت باكستان التوصل إلى وقف إطلاق النار، ودعت الطرفين للاجتماع في إسلام آباد يوم 10 أبريل لمواصلة التفاوض نحو اتفاق أكثر حسمًا.

ومع ذلك، حذر مصدر مطلع من أن “الوضع لا يزال هشًا”، مشيرًا إلى أن غياب الثقة بين الولايات المتحدة وإيران يترك عقبات كبيرة أمام تحقيق حل دائم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.