أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة أعادت تفعيل آلية دعم المحروقات التي تم اعتمادها أول مرة سنة 2022، بهدف ضمان استقرار أسعار خدمات النقل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية عقب انعقاد المجلس الحكومي اليوم الخميس، أن هذه الآلية تم اعتمادها في 2022 في سياق “التوترات الإقليمية التي أثرت على سلسلة الإمدادات وخلقت ارتباكًا في الطلب والعرض، خصوصًا على المواد المدعومة مثل المحروقات”.
وأكد الوزير أن الدعم موجه بالأساس للمواطنين الذين يستخدمون وسائل النقل، وليس للمهنيين بالدرجة الأولى، مشيرًا إلى أن الاجتماع الحكومي الأخير، يوم الثلاثاء الماضي، قرر تفعيل هذه الآلية من جديد، مع تحديد كيفية الاستفادة والآجال والتواريخ عبر منصة إلكترونية واضحة، مستفيدين من الدروس المستخلصة منذ 2022، خصوصًا خلال فترات ارتفاع الأسعار الكبير.
وقال بايتاس: “الآلية مبسطة وسهلة، ويمكن للمستفيدين التعامل معها إلكترونيًا بسهولة”، مضيفًا أن الدعم يساهم في الحفاظ على استقرار أسعار خدمات النقل، بما في ذلك نقل البضائع، الذي يعد عنصرًا مؤثرًا في تركيب الأسعار العامة للمنتجات.
وأكد المسؤول الحكومي أن الهدف من هذه الإجراءات هو تمكين المواطنين من الاستفادة من خدمات النقل بنفس الأسعار السابقة، والحفاظ على كلفة النقل ضمن حدودها الطبيعية، لا سيما بالنسبة للمنتجات الاستهلاكية.
وأشار إلى أن اللجوء إلى هذه الآلية اليوم فرضه تقلب الأسعار السريع والكبير، مشددًا على متابعة الحكومة الدقيقة للتطورات والتداعيات المرتبطة بالأسعار والمواد.
وعلى صعيد مراقبة الأسواق، لفت بايتاس إلى أن الحكومة تتابع الأسواق الوطنية طوال السنة، مع تعبئة أكبر خلال هذا الشهر نظرًا لارتفاع الطلب. وأوضح أن الاجتماعات الأخيرة على مستوى وزارة المالية أكدت توفر تموين كافٍ من مختلف المنتجات.
وأضاف أن الفترة من فاتح شعبان إلى 27 رمضان شهدت تنظيم حوالي 83,980 عملية مراقبة، أسفرت عن ضبط 7,474 مخالفة، منها 1,934 إنذارًا و5,540 محضرًا أُرسل إلى المحاكم. كما تم حجز وإتلاف 602 طن من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير التنظيمية، مؤكداً أن هذه العمليات مستمرة طوال السنة، مع تعزيز المراقبة خلال الشهر الفضيل لضمان التموين الكافي للمواطنين.