دخلت الكرة الإيطالية مرحلة إعادة ترتيب الأوراق، بعدما أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إنهاء تعاقده مع المدرب جنارو غاتوزو بالتراضي، عقب الإخفاق في قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء قرار الانفصال بعد فترة قصيرة لم تتجاوز تسعة أشهر، لم ينجح خلالها الطاقم التقني في تحقيق الهدف الرئيسي، المتمثل في ضمان بطاقة العبور إلى المونديال، ما عجل بطي صفحة غاتوزو داخل المنتخب الإيطالي.
وأكد الاتحاد، في بلاغ رسمي، أن القرار تم بشكل ودي، موجها الشكر للمدرب وطاقمه على العمل الذي قدموه، في وقت بات فيه تغيير القيادة التقنية خياراً مطروحاً لإعادة تصحيح المسار.
بدوره، لم يُخفِ غاتوزو خيبة أمله من نهاية التجربة، حيث قال “بقلب مثقل، وبعد أن أخفقنا في تحقيق الهدف الذي وضعناه لأنفسنا، أشعر أن وقتي كمدرب للمنتخب قد حان نهايته”، مضيفا “قميص الأزوري هو أثمن شيء في كرة القدم، ولهذا السبب من الصواب أن أفسح المجال فوراً لقرارات الاتحاد المستقبلية”.
وفي موازاة ذلك، أشاد غابرييلي غرافينا بالمجهودات التي بذلها المدرب السابق، مؤكداً أنه ساهم في إعادة جزء من الروح داخل المجموعة، رغم عدم تحقيق النتائج المنتظرة.
التغييرات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أعلن غرافينا استقالته من رئاسة الاتحاد، مما يؤكد حجم الضغط الذي تعيشه الكرة الإيطالية، خاصة بعد الغياب عن كأس العالم، وهو ما تزامن مع مغادرة جيانلويجي بوفون لمنصبه كمنسق عام للمنتخب.
وأوضح بوفون، في رسالة عبر حسابه الرسمي، أن قراره جاء مباشرة بعد نهاية مباراة البوسنة، معتبرا أن عدم تحقيق الهدف الرئيسي يفرض فتح صفحة جديدة ومنح المسؤولين القادمين حرية اختيار التوجه المناسب.
ومن المرتقب أن تعقد الجامعة الإيطالية جمعها العام يوم 22 يونيو المقبل، لانتخاب رئيس جديد، في أفق إطلاق مرحلة إعادة بناء المنتخب، والبحث عن استقرار تقني قادر على إعادة “الأزوري” إلى الواجهة القارية والدولية.