بنات لالة منانة وبعد غياب طويل يرجع المسلسل الى التلفاز المغربي ، ومعه عاد النقاش بين المشاهدين: هل الجزء الثالث قادر على إعادة نفس النجاح و الشعور الذي عرفته الأجزاء السابقة؟ الأرقام تعطي صورة أوضح. في الأسبوع الأول من العرض، وصلت المشاهدة إلى حوالي 12.3 مليون مشاهد، وهو رقم يعكس فضول الجمهور المغربي ورغبته في متابعة عودة العمل. لكن في الأسبوع الثاني، تراجعت النسبة إلى قرابة 11.3 مليون مشاهد، وهو تراجع بسيط وطبيعي في الأعمال الرمضانية.
هذا النوع من التراجع لا يعني فشلًا. في البداية، تكون المشاهدة مرتفعة بسبب الحماس وفضول المتابعين، ثم تبدأ الأرقام في الاستقرار مع مرور الأيام. المهم هو أن المسلسل مازال حاضرًا في النقاشات اليومية، ومازال جزءًا من اهتمامات شريحة واسعة من الجمهور.
لكن هل استعاد بريق الأجزاء السابقة؟ هنا تتباين الآراء. هناك من يرى أن الجزء الثالث حافظ على روح السلسلة وقربها من الحياة الاجتماعية المغربية، مع قصص عائلية وشخصيات مألوفة. في المقابل، يرى آخرون أن الإيقاع مختلف، وأن الجمهور كان ينتظر تطورًا أكبر في الحبكة أو جرعة أعلى من التشويق.
هذا الجدل في حد ذاته مؤشر إيجابي. الأعمال التي تثير النقاش هي الأعمال التي تترك أثرًا، أما الأعمال التي تمر مرور الكرام فلا يتحدث عنها أحد. لو كان الجميع متفقًا على رأي واحد، لما كان هناك حوار حولها أصلاً.
في النهاية، يمكن القول إن المسلسل لم يعد مجرد امتداد للأجزاء القديمة، بل محاولة جديدة للتواصل مع جمهور مختلف. النجاح الحقيقي لأي عمل هو أن يجد جمهوره… وبنات لالة منانة مازال يجد جمهوره، سواء من محبي الأجزاء الأولى أو من المشاهدين الجدد.