سجلت أسعار الذهب خلال الأيام الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً، بلغت نسبته نحو 30 في المائة، في سياق تقلبات دولية متسارعة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية.
وفي هذا الإطار، أوضح إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصياغين،في تصريح له، أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى تداعيات الصراع القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو قطاعات أكثر ربحية، وعلى رأسها سوق المحروقات.
وأضاف المتحدث، في تصريح صحفي، أن لجوء كبار المستثمرين إلى بيع كميات مهمة من الذهب أدى إلى ارتفاع العرض مقابل تراجع الطلب، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار في السوق.
وسجل سعر الغرام الواحد من الذهب عيار 18 انخفاضاً إلى حدود 990 درهماً، بعدما كان قد بلغ حوالي 1450 درهماً خلال الفترة السابقة، وهو ما يعكس حجم التراجع المسجل في وقت وجيز.
ورغم أن هذا الانخفاض قد يبدو إيجابياً بالنسبة للراغبين في الشراء، إلا أنه لا يخدم مختلف الفاعلين في القطاع، حيث يجد البائعون أنفسهم مجبرين على التفريط في مجوهراتهم بأسعار منخفضة، في ظل ضعف الإقبال وترقب المستهلكين لمزيد من التراجع.
واعتبر الهزاز أن هذه التقلبات تندرج ضمن دينامية السوق العالمية للذهب، التي تتأثر بعوامل اقتصادية وسياسية متعددة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تحقيق نوع من الاستقرار لحماية التوازن داخل القطاع.
كما دعا إلى إحداث مصفاة وطنية للذهب من شأنها تنظيم السوق والحد من عمليات التهريب، إلى جانب ضرورة تأهيل الموارد البشرية وتطوير التكوين في مجال الصياغة، في ظل ما يشهده القطاع من تراجع مقارنة بالسنوات الماضية.