يتواصل الجدل حول إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، في ظل تخوفات متزايدة لدى الأطر التمريضية من تداعيات هذا القرار على مستقبلهم المهني وعلى استمرارية الخدمات الصحية بالمنطقة.
وأكد عدد من الممرضين وتقنيي الصحة أنهم يجهلون إلى حدود الساعة مصيرهم المهني في حال تنفيذ قرار إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بشكل كلي، في ظل غياب معطيات واضحة بشأن كيفية تدبير وضعيتهم الإدارية أو أماكن إعادة توزيعهم خلال فترة الإصلاح المرتقب.
وفي الوقت الذي يعبر فيه المهنيون عن دعمهم لأي مشروع يهدف إلى إصلاح المستشفى الجهوي الحسن الثاني وتحسين بنيته التحتية وجودة الخدمات الصحية، فإنهم يرفضون خيار الإغلاق الشامل، معتبرين أن الحل الأنسب يتمثل في اعتماد إصلاح تدريجي يشمل أجزاء من المستشفى دون تعطيل خدماته بالكامل.
كما نبه الممرضون إلى أن إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني قد ينعكس سلباً على الممرضين المتدربين، خاصة أولئك الذين يتابعون تكوينهم في مؤسسات خاصة ويجرون تداريبهم التطبيقية داخل هذا المرفق الصحي.
وأوضحوا أن توجيه المتدربين إلى المستشفى الجامعي بدل المستشفى الجهوي قد يضعهم أمام أعباء مالية إضافية، إذ قد يُطلب منهم أداء تعويضات مرتبطة بفترات التدريب، وهو ما قد يشكل عبئاً مادياً على عدد من الطلبة.
وحذر مهنيون من أن الإغلاق الكلي للمستشفى قد يؤدي أيضاً إلى زيادة الضغط على باقي المؤسسات الصحية بالجهة، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من خصاص في الموارد البشرية والتجهيزات.
وأمام هذه التخوفات، يدعو عدد من الممرضين الجهات الوصية إلى فتح حوار مع مهنيي القطاع من أجل إيجاد صيغة تضمن إصلاح المستشفى الجهوي الحسن الثاني دون تعطيل خدماته الصحية، مع مراعاة أوضاع الأطر الصحية والمتدربين الذين يعتمدون على هذه المؤسسة في مسارهم المهني والتكويني.