هز هجومان انتحاريان، اليوم، ولاية البليدة، جنوب غرب العاصمة الجزائرية، مستهدفين مواقع حساسة في توقيت متزامن مع انطلاق زيارة رسمية يقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى البلاد، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية المرتبطة بالتحركات الدولية والزيارات رفيعة المستوى.
وأفادت معطيات أولية بأن التفجير الأول استهدف مقرا أمنيا وسط المدينة، بعدما أقدم شخص على تفجير حزام ناسف عند مدخل المنشأة، مخلفاً مقتل شرطيين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة مرشحة للارتفاع وفق مصادر محلية.
وأضافت المصادر ذاتها أن التفجير الثاني وقع قرب منشأة للصناعات الغذائية بالولاية نفسها، في هجوم انتحاري منفصل وثقته مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت حالة من الهلع في محيط الانفجار، وسط انتشار مكثف لعناصر الأمن.
وأعلنت الأجهزة الأمنية رفع درجة التأهب إلى أقصى مستوياتها، مع فرض طوق أمني مشدد بمحيط مواقع التفجيرات، وإطلاق عمليات تمشيط واسعة بحثا عن أي امتدادات محتملة للخلايا المتورطة في الهجومين، في وقت تم فيه تعزيز الحضور الأمني بمختلف النقاط الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، بالنظر إلى تزامنها مع زيارة رسمية دينية ذات رمزية دولية، ما يطرح تساؤلات حول الخلفيات الأمنية للتفجيرين، وإمكانية ارتباطهما بمحاولة استهداف الاستقرار الداخلي أو توجيه رسائل سياسية وأمنية خلال ظرف دقيق.
ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي جهة رسمية بيانا مفصلا حول الجهة المسؤولة عن الهجومين، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد ملابسات الواقعتين، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من معطيات رسمية.