تقرير إفريقي: الاقتصاد المغربي يحافظ على نمو مستقر رغم تقلبات الاقتصاد العالمي

يتوقع البنك الإفريقي للتنمية أن يواصل الاقتصاد المغربي تسجيل نمو مستقر خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدعوماً باستمرار الاستثمار العمومي واعتماد سياسات ماكرو-اقتصادية متوازنة، وفق ما أورده تقرير حديث للمؤسسة.

وأشار التقرير إلى أن المغرب يُعد من أبرز نماذج التحول الاقتصادي في القارة الإفريقية، بفضل نجاحه في تنويع صادراته وتعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية، وهو ما ساعده على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على توازن نسبي في المبادلات التجارية والمؤشرات المالية.

وسجل الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4.4 في المائة خلال سنة 2025، فيما يُرتقب أن يستقر في حدود 4 في المائة سنة 2026، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة سنة 2027، رغم سياق دولي يتسم بتقلبات وعدم يقين.

وأكد المصدر ذاته أن مواصلة الإنفاق العمومي، خاصة على مشاريع البنية التحتية واللوجستيك والطاقات المتجددة، تشكل رافعة أساسية لدعم هذا النمو، مع توقعات بتحسن تدريجي في وضعية المالية العمومية، حيث يُرجح أن يتراجع عجز الميزانية إلى حوالي 3.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وفي ما يتعلق بالأسعار، حافظت معدلات التضخم على مستويات معتدلة، بمتوسط بلغ 1.9 في المائة، ما يعزز استقرار القدرة الشرائية ويضع المغرب ضمن الاقتصادات الإفريقية الأكثر استقراراً من حيث الأسعار.

كما يُنتظر أن يستفيد القطاع الفلاحي من تحسن الظروف المناخية، في وقت تواصل فيه قطاعات السياحة والصناعة الموجهة للتصدير تحقيق أداء إيجابي.

وعلى المستوى القاري، توقع البنك الإفريقي للتنمية أن يرتفع معدل النمو في إفريقيا من 4.2 في المائة سنة 2025 إلى 4.5 في المائة بحلول 2027، ما يجعل القارة من بين أسرع مناطق العالم نمواً، مع إدراج 12 دولة إفريقية ضمن قائمة أسرع 20 اقتصاداً نمواً خلال العام الماضي.

في المقابل، نبه التقرير إلى مخاطر التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وترفع أسعار الطاقة، ما قد ينعكس سلباً على وتيرة النمو، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تحويل هذا النمو إلى فرص شغل، خاصة لفائدة الشباب، وتقليص الفوارق المجالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.