جرى بالرباط توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة لدعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، في إطار تعزيز دورها كشريك أساسي في تطوير القطاع وتحديث آلياته.
وتأتي هذه الاتفاقيات تنفيذا للاتفاقية الإطار الموقعة سابقا، والتي تهدف إلى تقوية مساهمة غرف الصناعة التقليدية في البرامج التنموية للقطاع، وتحسين خدماتها عبر الرقمنة والمواكبة المؤسساتية.
الاتفاقية الأولى تركز على التحول الرقمي للقطاع، حيث سيتم تطوير خدمات رقمية جديدة تشمل إرساء البطاقة المهنية للصانع، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، ورقمنة غرف الصناعة التقليدية وبنياتها الإدارية. ويبلغ غلافها المالي 36 مليون درهم، وتروم تحديث أساليب التدبير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للحرفيين.
أما الاتفاقية الثانية، فتهدف إلى دعم تسويق منتوجات الصناعة التقليدية وفتح أسواق جديدة للترويج، خاصة في المعارض الدولية التي تستهدف الجالية المغربية بالخارج والأسواق الأوروبية. وستسهم هذه المبادرة في تعزيز إشعاع المنتوج الحرفي المغربي وتوسيع فرص ترويجه.
كما تم توقيع عقد برنامج خاص بسنة 2026 بين الجهات المعنية وغرف الصناعة التقليدية ومؤسسة دار الصانع، بهدف تنفيذ برنامج عمل يركز على تأطير الصناع التقليديين، وتحديث آليات الإنتاج، ودعم التسويق والتكوين المهني. ويرمي البرنامج إلى تحسين جودة المنتوج وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار مواصلة دعم الحرفيين وتمكينهم من الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، مع تعزيز مسار تحديث القطاع وجعله أكثر انفتاحا على الأسواق.
من جهته، شدد ممثل وكالة التنمية الرقمية على أهمية الرقمنة كجسر يربط التراث الحرفي بالتكنولوجيا الحديثة، بما يتيح تحويل الصناعة التقليدية إلى قطاع اقتصادي متجدد يسهم في التنمية وخلق فرص الشغل.
ويرى ممثلو غرف الصناعة التقليدية أن هذه الخطوات تشكل محطة مهمة في تحديث القطاع، وتعزيز مكانته كعنصر أساسي في الهوية الاقتصادية والثقافية للمملكة.