أعربت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية عن إدانتها الشديدة لإطلاق مقذوفات استهدفت محيط مدينة السمارة، معتبرة أن هذا الحادث يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، وتصعيداً مرفوضاً في سياق حساس يشهده ملف الصحراء.
وفي بيان صدر أمس الثلاثاء 5 ماي 2026، وصفت الرابطة الواقعة بـ“السلوك العدائي المتهور” و“الاعتداء الصارخ” على السكينة العامة، مؤكدة أن هذه الأفعال تمثل خرقاً واضحاً لاتفاقات وقف إطلاق النار، ومحاولة لعرقلة جهود التهدئة التي تحظى بدعم دولي متزايد.
وسجلت الهيئة أن هذه التطورات تأتي في وقت يعرف فيه الملف دينامية دبلوماسية ملحوظة، مدفوعة بالمبادرات الأممية وتحركات قوى دولية، معتبرة أن التصعيد لا يخدم مسار الحل السياسي.
وفي هذا السياق، أشادت الرابطة بما وصفته بـ“التحول النوعي” في مواقف مجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى القرارين 2703 و2797، اللذين كرّسا، بحسب البيان، مبادرة الحكم الذاتي كخيار جدي وواقعي لتسوية النزاع.
ودعت الرابطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في رصد هذه التطورات، واتخاذ مواقف حازمة تضمن احترام وقف إطلاق النار، وتعزز الانخراط في المسار السياسي، خاصة من خلال آلية “الموائد المستديرة”.
كما انتقدت ما اعتبرته استغلالاً لبعض المناطق الحدودية في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي، موجهة اتهامات للنظام الجزائري بدعم التوتر في المنطقة، وداعية إلى الالتزام بالشرعية الدولية وتغليب منطق التهدئة.
وفي ختام بيانها، جددت الرابطة تمسكها بمبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي، مؤكدة أن مثل هذه الأحداث لن تؤثر على مسار التنمية والاستقرار، ولا على الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية دائمة للنزاع.





