خلال مؤتمر رياضي رفيع المستوى احتضنه نادي أتلتيكو مدريد بشراكة مع شركة “أبولو” العالمية، وجّه رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رسائل مباشرة حملت نبرة قلق واضحة بشأن سير التحضيرات المرتبطة بملف مونديال 2030.
وخلال مداخلته، أشار لوزان إلى ما اعتبره تفاوتاً في وتيرة العمل بين المغرب وإسبانيا، مؤكداً أن “المغرب يتحرك بسرعة كبيرة ضمن إطار قرار سياسي موحد”، في حين تواجه إسبانيا، حسب قوله، تعقيدات مرتبطة بتعدد مستويات القرار وتداخل الاختصاصات بين الحكومة والجهات والأطراف الرياضية.
وأوضح المسؤول الإسباني أن هذا التباين في أسلوب التدبير يمنح الجانب المغربي أفضلية على مستوى الجاهزية وتنفيذ المشاريع، خصوصاً في ما يتعلق بالبنيات التحتية الرياضية الكبرى، من بينها مشاريع الملاعب المرشحة لاحتضان مباريات بارزة في البطولة.
وحذر لوزان من أن عامل الوقت أصبح يشكل ضغطاً حقيقياً على الملف الإسباني، داعياً إلى تسريع وتيرة تحديث الملاعب وتطوير المنشآت الرياضية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، لتفادي أي تأخر قد يؤثر على موقع إسبانيا داخل هذا المشروع المشترك.
كما اعتبر أن تنظيم كأس العالم لم يعد مجرد حدث رياضي، بل أصبح مشروعاً ذا أبعاد اقتصادية وتنظيمية تتطلب تعبئة شاملة، مشيراً إلى أن المغرب يعتمد على وضوح القرار وسرعة التنفيذ في الترويج لملفه، وهو ما يفرض، حسب رأيه، استجابة أكثر انسجاماً داخل الجانب الإسباني.
واختتم رئيس الاتحاد الإسباني حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على توازن الملف المشترك يستوجب رفع وتيرة العمل وتجاوز العراقيل الإدارية، في ظل تسارع التحضيرات لدى باقي الشركاء في تنظيم مونديال 2030.