في مشهد يعكس روح التآزر والتلاحم، أبدع شباب حي إلغياتن في الاحتفال بعيد الفطر المبارك، حيث لم تكن الاستعدادات وليدة الصباح، بل انطلقت منذ ليلة العيد في أجواء حماسية مليئة بالحيوية وروح التعاون.
فمنذ ساعات الليل، شرع الشباب في تزيين أزقة الحي بالبالونات والألوان الزاهية، في عمل جماعي يعكس حبهم لحيهم وحرصهم على إدخال الفرحة على قلوب الساكنة. واستمرت هذه التحضيرات إلى وقت متأخر، حيث تقاسم الجميع المهام بين من يهتم بالزينة، ومن ينسق ترتيبات الطاولات، ومن يشرف على تجهيز الحلويات والمشروبات.

ومع بزوغ شمس يوم العيد، كان الحي قد تحول إلى فضاء احتفالي متكامل، يتوسطه طاولة طويلة زُينت بمختلف أنواع الحلويات التقليدية والعصرية، إلى جانب العصائر التي وُضعت رهن إشارة الجميع، في أجواء يسودها الكرم والتآخي، حيث اجتمع سكان الحي كباراً وصغاراً حول مائدة واحدة تعكس روح المشاركة.

ولم تكتمل أجواء الفرح إلا بحضور الفرقة الموسيقية “هوارة سوس”، التي أشرفت على تنشيط حفل العيد، حيث أضفت بأنغامها الشعبية المميزة طابعاً احتفالياً خاصاً، ونجحت في إشعال أجواء الحماس والبهجة بين الحاضرين، وسط تفاعل كبير من الساكنة التي انسجمت مع الإيقاعات والأهازيج التراثية.

وتُعد هذه المبادرة تقليداً سنوياً دأب عليه شباب إلغياتن، الذين يحرصون في كل عيد على تنظيم مثل هذه الاحتفالات، إيماناً منهم بأهمية تقوية الروابط الاجتماعية وإحياء روح التضامن بين أبناء الحي.

هكذا، يتحول عيد الفطر في إلغياتن إلى أكثر من مجرد مناسبة دينية، ليصبح موعداً سنوياً للفرح الجماعي، وبصمة شبابية تعكس وعياً مجتمعياً وروحاً إيجابية تستحق الإشادة.