صراع الألقاب والأحلام المؤجلة..ربع نهائي كأس إفريقيا يشعل المنافسة

تبلغ نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم “المغرب 2025” منعطفا حاسما مع إسدال الستار على دور ثمن النهائي، ووضوح معالم ربع النهائي الذي سيجمع ثمانية منتخبات من العيار الثقيل، تتقدمها مدارس كروية عريقة وأخرى تبحث عن كتابة تاريخ جديد في القارة السمراء.

وضمنت منتخبات المغرب، السنغال، مالي، الكاميرون، مصر، نيجيريا، الجزائر وكوت ديفوار العبور إلى هذا الدور، في مرحلة ينتظر أن ترفع منسوب التنافس، بالنظر إلى قيمة الأسماء الحاضرة وطموحاتها المتباينة بين التتويج واستعادة الهيبة أو كسر عقدة تاريخية، وستجرى مباريات ربع النهائي يومي 9 و10 يناير الجاري، على أن تقام مواجهات نصف النهائي في 14 من الشهر نفسه.

المنتخب المغربي، مستفيدا من عاملي الاستضافة والدعم الجماهيري، يدخل هذا الدور بطموحات كبيرة لبلوغ أبعد نقطة ممكنة، وإنهاء انتظار طويل دام قرابة خمسين عاما منذ آخر تتويج قاري سنة 1976، ويضع “أسود الأطلس”، تحت قيادة وليد الركراكي، التتويج بالنسخة الخامسة والثلاثين هدفا واضحا، في مسعى لمحو آثار إخفاقات سابقة، أبرزها نسخة 1988 ونهائي 2004، وإعادة الكأس إلى خزائن الكرة الوطنية.

وفي الجهة المقابلة، تحضر منتخبات ذات باع طويل في المسابقة، يتقدمها المنتخب المصري الذي يبقى الأكثر تتويجا باللقب القاري بسبعة ألقاب، يليه منتخب الكاميرون بخمسة ألقاب، ثم نيجيريا وكوت ديفوار بثلاثة ألقاب لكل منهما، فيما يمتلك المنتخب الجزائري لقبين، مقابل لقب واحد لكل من المغرب والسنغال، في حين تظل مالي ضمن قائمة المنتخبات التي لم يسبق لها اعتلاء منصة التتويج، رغم تاريخ مشاركاتها المتكرر.

ويأمل منتخب مالي، الملقب بـ“النسور”، في استثمار مشاركته الرابعة عشرة في البطولة القارية من أجل تحقيق إنجاز غير مسبوق، خاصة وأن أفضل نتائجه يعود إلى نسخة 1972 عندما بلغ النهائي في أول مشاركة له، قبل أن يكتفي بالمركز الثاني.

برنامج ربع النهائي يعد بمواجهات قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ يلتقي المنتخب السنغالي بنظيره المالي، يوم الجمعة 9 يناير، على أرضية ملعب طنجة الكبير، انطلاقا من الساعة الخامسة مساء. وفي اليوم ذاته، يواجه المنتخب المغربي نظيره الكاميروني في مباراة قمة يحتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بداية من الساعة الثامنة مساء.

وتتواصل مباريات هذا الدور، يوم السبت 10 يناير، بإجراء مواجهة نارية بين نيجيريا والجزائر على أرضية الملعب الكبير بمراكش، عند الساعة الخامسة مساء، فيما تسدل ستارة ربع النهائي بقمة منتظرة تجمع مصر بكوت ديفوار على أرضية الملعب الكبير بأكادير، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الندية والصراع على بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.