ضغط السفر خلال عطلة العيد والعطلة البينية يعيد الجدل حول نقل الركاب بالمغرب

مع اقتراب عطلة عيد الفطر وتزامنها هذه السنة مع العطلة البينية للمدارس، تعرف محطات النقل والمطارات ومنافذ الطرق السيارة ازدحاماً غير مسبوق، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول تدبير حركة الركاب وضمان سلامتهم خلال المواسم العالية.

ويشهد المغرب سنوياً خلال فترات الأعياد والعطلة البينية ضغطاً شديداً على وسائل النقل البرية والبحرية والجوية، إذ يسافر آلاف المواطنين من المدن الكبرى نحو مسقط رأسهم أو المناطق السياحية لقضاء العطلة مع العائلة. هذا الزخم يزيد من المخاطر المرورية ويؤثر على مستوى الراحة والخدمة في وسائل النقل العامة والخاصة.

 ازدحام الطرق والمطارات

تشهد محطات الحافلات والسكك الحديدية ازدحاماً ملحوظاً، فيما تصل نسبة الإقبال على الطائرات الداخلية إلى أعلى مستوياتها منذ بداية السنة. ورصدت مصالح النقل زيادة في حجوزات الرحلات خلال الأسبوع الأخير من رمضان، وهو ما تسبب في نفاد المقاعد بسرعة.

ووفق تقارير وزارة التجهيز والنقل، فإن الطرق السيارة الرئيسية مثل الطريق الرابط بين الدار البيضاء ومراكش أو الرباط وفاس تشهد حركة مرور مكثفة بداية من ساعات الصباح الباكر وحتى منتصف الليل، ما يفرض على السائقين اتباع تعليمات السلامة والالتزام بالسرعة المقررة لتفادي الحوادث.

 مطالب بمزيد من التنظيم

يعود الجدل مجدداً حول ضرورة تحسين إدارة حركة الركاب خلال الأعياد، إذ يطالب عدد من المسافرين السلطات بتكثيف الرحلات على السكك الحديدية والحافلات، وتوفير خدمات إضافية في المطارات، مع التأكيد على احترام الأسعار الرسمية ومنع الاحتكار.

كما يشير خبراء النقل إلى أن تنسيق النقل بين المدن والمناطق السياحية ضرورة ملحة لتجنب الفوضى، خصوصاً مع تزامن العيد والعطلة البينية، وهو ما يزيد الطلب على الحافلات والقطارات والمطارات بشكل كبير مقارنة بفترات السنة العادية.

تحديات الأمن والسلامة

على الجانب الآخر، تحذر السلطات من مخاطر القيادة تحت الضغط والازدحام، مؤكدة أن السلامة المرورية يجب أن تكون أولوية قصوى، خصوصاً مع توقعات الطقس الحار الذي قد يزيد من تعب السائقين. كما تشدد مصالح الشرطة على ضرورة الالتزام بقوانين السير، وخصوصاً في المناطق الجبلية والطرق السريعة حيث تتضاعف مخاطر الحوادث.

 الحلول الممكنة

يشدد مختصون على أهمية:

  • زيادة عدد الرحلات على السكك الحديدية والحافلات لتلبية الطلب.

  • تحسين خدمات النقل الجوي الداخلي بأسعار معقولة.

  • تنظيم حركة المرور على الطرق السيارة وتوفير نقاط استراحة إضافية.

  • تحسيس المواطنين بمخاطر السرعة والقيادة الطويلة دون راحة.

في ظل هذه الظروف، يبقى ضغط السفر خلال عطلة العيد والعطلة البينية اختباراً لقدرة السلطات والمصالح المختصة على تنظيم النقل وضمان سلامة الركاب، مع ضرورة التهيئة المسبقة لتفادي أي مشاكل قد تعكر صفو الاحتفال بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.