طلبة المعاهد العليا للتمريض يطالبون بتعويض عن التدريبات الاستشفائية

يواصل طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية مطالبتهم بتعويض عن التدريبات الاستشفائية، باعتباره اعترافاً بالتضحيات والمخاطر المهنية التي يواجهونها، ويساعدهم على تغطية مصاريف التنقل أو الإيجار خلال فترة التدريب. ويؤكد الطلبة والنقابيون على ضرورة وفاء وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ”الوعد السابق” بإخراج هذا التعويض إلى حيز الوجود بعد إجراء المشاورات اللازمة مع وزارة المالية.

من المتوقع أن يُعرض هذا الملف على طاولة الوزير أمين التهراوي بعد أن وجهت عضو في المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية سؤالاً كتابياً حول مآل تنفيذ التعويضات الخاصة بالتدريبات الاستشفائية.

من جهته، اعتبر محمد بوقدور، عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، أن ملف الطلبة الممرضين شائك، خاصة أن أغلبهم ينحدرون من مدن بعيدة أو من العالم القروي، وغالباً من أسر محدودة الموارد. وأشار إلى أن إلغاء الداخلية السابقة أجبر الطلبة على استئجار السكن بأنفسهم، بينما لا تغطي المنح الهزيلة المصاريف الفعلية، بما فيها التنقل وشراء الكتب والمعدات الخاصة بالدراسة والعمل مثل القبعات الواقية.

وأضاف أن طلبة السنة الثالثة يواجهون تحديات إضافية، إذ يقومون بالتدريبات الاستشفائية ويتولون الحراسة مثل الممرضين المحترفين، دون أي أجر، معرضين للأخطار المهنية والعدوى بالأمراض المعدية. وتساءل: “لماذا يحصل طلبة كليات الطب والصيدلة على منح ورواتب عند مرحلة ‘الداخلية’، بينما طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية لا يتلقون أي شيء؟ هذا ظلم مهني صارخ، فالممرض يعمل جنباً إلى جنب مع الطبيب ويقدم خدمات جوهرية للقطاع الصحي.”

وأكد بوقدور أن النقابة طرحت هذا الموضوع في مناسبات سابقة، بما فيها الأيام الدراسية لسنة 2024 بالدار البيضاء حول إصلاح المنظومة الصحية، وعدة اجتماعات لاحقة، مشيراً إلى أن الوزارة وعدت بالتشاور مع المالية لتخصيص تعويض عن التدريبات يشمل الأخطار المهنية وتكاليف التنقل والسكن، إلا أنه “إلى حد الآن لا يوجد أي جديد في هذا الموضوع، رغم الوعود المتكررة.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.