طنجة: إحباط تهريب 181 كلغ من الشيرا وفتح تحقيقات واسعة لكشف شبكة منظمة

باشرت المصالح الأمنية والاستخباراتية بمدينة طنجة تحقيقات موسعة، عقب إحباط محاولة تهريب 181 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا، الخميس الماضي، بميناء طنجة المتوسط، كانت مخبأة بإحكام داخل تجاويف سرية أُعدت داخل الهيكل الحديدي لمقطورة شاحنة للنقل الدولي تحمل لوحات ترقيم مغربية.

ووفق مصادر مطلعة، فإن طريقة الإخفاء المحكمة أثارت شبهات قوية حول احتمال تورط شبكات منظمة تمتلك ورشات حدادة متخصصة، يُشتبه في استغلالها لتجهيز تجاويف داخل الشاحنات بهدف تمرير شحنات المخدرات دون إثارة الانتباه خلال عمليات المراقبة.

وقد أسفرت العملية الأمنية عن توقيف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 35 سنة، حيث جرى إخضاعه لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من طرف فرقة الشرطة القضائية بميناء طنجة المتوسط، وذلك لتحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية وكشف باقي المتورطين وطنياً ودولياً.

وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مختلف المصالح المختصة، بهدف التصدي لعمليات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتجفيف منابعها.

وبحسب مصادر أخرى، فإن هذه القضية قد تقود إلى تفكيك شبكة إجرامية واسعة، يُشتبه في اعتمادها أساليب “احترافية” في التهريب، من خلال استعمال شاحنات النقل الدولي وتعديل هياكلها الداخلية بطرق معقدة، ما يسمح بتمرير المخدرات حتى مراحل متقدمة من المراقبة، بما في ذلك جهاز “السكانير” بالميناء المتوسطي.

كما ربطت مصادر متتبعة بين هذه العملية وملفات سابقة مشابهة، اعتمدت أساليب إخفاء متطورة، من بينها تخزين المخدرات داخل ألواح خشبية موجهة للتصدير، وهي القضية التي أطاحت سابقًا بصاحب ورشة للنجارة بضواحي طنجة، رفقة مساعدين له، بعد ضبط كميات مهمة من الشيرا مخبأة داخل تجهيزات خشبية.

وفي سياق متصل، كانت المصالح الأمنية قد أوقفت مؤخرًا شخصًا مبحوثًا عنه على خلفية تحقيقات مرتبطة بمحاولة استعمال طائرات خفيفة في تهريب المخدرات، وهي القضية التي فجرت معطيات مثيرة حول أساليب جديدة تلجأ إليها الشبكات الإجرامية بمدينة طنجة ونواحيها.

وتشير المعطيات إلى أن المشتبه فيه جرى توقيفه بمدينة الفنيدق، حيث يُشتبه في أنه كان يستعد لمغادرة التراب الوطني في اتجاه سبتة المحتلة بطريقة غير قانونية، في وقت تتواصل فيه التحريات لتحديد باقي المتورطين في هذه الشبكة.

وكانت الأبحاث الأمنية قد انطلقت بعد رصد تحركات لطائرات خفيفة يُشتبه في استعمالها لأغراض التهريب، ما دفع المصالح المختصة إلى فتح تحقيقات واسعة انتهت إلى تحديد هويات عدد من المشتبه فيهم، في انتظار ما ستكشف عنه التحريات الجارية.

كما سبق للمصالح الأمنية أن باشرت أبحاثًا دقيقة بخصوص شبهات استغلال بعض السدود المائية بضواحي طنجة كمواقع محتملة لعمليات تهريب جوي، بعد رصد تحركات غير عادية لطائرات خفيفة في محيطها.

ووفق مصادر مطلعة، يُشتبه في أن هذه الطائرات كانت تنفذ عمليات هبوط وإقلاع فوق المسطحات المائية في أوقات محددة، مستفيدة من طبيعة هذه الفضاءات التي تقل فيها حركة المراقبة مقارنة بالمجالات البحرية، ما يجعلها بيئة محتملة لعمليات تهريب سرية.

وقد دفعت هذه المعطيات السلطات المختصة إلى تكثيف عمليات المراقبة الجوية والبرية بمحيط عدد من السدود، من بينها سد ابن بطوطة وسد 9 أبريل، باستعمال وسائل تقنية متقدمة وطائرات تابعة للدرك الملكي، في إطار تشديد الخناق على كل أشكال التهريب العابر للحدود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.