أسلم الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط الروح، مساء الجمعة، داخل المستشفى العسكري بالرباط، عن عمر بلغ 86 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأسابيع الأخيرة.
وكان الراحل يخضع للعلاج بالمؤسسة الاستشفائية العسكرية منذ قرابة ثلاثة أسابيع، عقب تعرضه لوعكة صحية خطيرة استدعت رعاية طبية دقيقة ومتابعة متخصصة.
وتعود بداية الأزمة الصحية إلى أوائل شهر يناير الجاري، حين كان بلخياط متواجدًا بموريتانيا في إطار نشاط ذي بعد ثقافي، قبل أن يتعرض لانتكاسة صحية مفاجئة استوجبت نقله على وجه السرعة عبر طائرة طبية خاصة إلى المغرب. وقد جرى في البداية إدخاله إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة، قبل أن يتم تحويله لاحقًا إلى المستشفى العسكري بالرباط لاستكمال العلاج.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الفنان الراحل أصيب بعدوى تنفسية حادة تفاقمت بفعل عامل السن، ما أدى إلى التهاب في الشعب الهوائية وتطور الحالة إلى صعوبات حادة في التنفس، استدعت نقله إلى قسم الإنعاش.
ويُعد عبد الهادي بلخياط من الأسماء البارزة في تاريخ الأغنية المغربية، حيث ترك بصمة فنية مميزة من خلال أعمال خالدة ما تزال راسخة في الذاكرة الجماعية. وفي مرحلة لاحقة من مساره، اختار الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياته الروحية، مع احتفاظه بتقدير واسع واحترام كبيرين من طرف الجمهور المغربي.
وبرحيل بلخياط، تفقد الساحة الفنية المغربية أحد رموزها الذين ساهموا في تشكيل ملامح الأغنية الوطنية، وتركوا إرثًا فنّيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في الوجدان الثقافي المغربي.