حذّرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، معتبرة أن هذا المنحى التصاعدي يفاقم الأزمة الاجتماعية ويُعمّق من تراجع القدرة الشرائية لمختلف الفئات، خاصة الأجراء والمتقاعدين.
وجاء في بلاغ النقابة، الصادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن الزيادات المسجلة في أسعار الوقود ساهمت في تغذية موجة غلاء شملت عدداً من المواد والخدمات، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الفقر والهشاشة، ورفع منسوب التوتر الاجتماعي في عدد من القطاعات.
ودعت الهيئة النقابية إلى فتح تحقيق شامل في سوق المحروقات، يشمل تركيبة الأسعار وهوامش الربح، بهدف الكشف عن الاختلالات القائمة، خاصة في ظل ما وصفته بضعف المراقبة واستمرار مظاهر الاحتكار والمضاربة. كما طالبت بترتيب المسؤوليات، متهمة ما أسمته “لوبيات المحروقات” بتحقيق أرباح كبيرة على حساب المستهلكين.
وفي السياق ذاته، حمّلت النقابة الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع، داعية إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة، من بينها تخفيف العبء الضريبي على المحروقات، وتسقيف هوامش الأرباح، وضمان تموين السوق الوطنية بشكل منتظم.
كما شددت على ضرورة إعادة تشغيل مصفاة سامير، لما لذلك من دور في تعزيز الأمن الطاقي وتقوية قدرات التخزين، والحد من تأثير تقلبات السوق الدولية على الأسعار الداخلية.
وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، انتقدت الكونفدرالية ما وصفته بتجميد هذا الورش، مطالبة باستئنافه بشكل فوري، والاستجابة لمطلب الزيادة في الأجور والمعاشات، وتنفيذ الالتزامات السابقة، باعتبارها مدخلاً أساسياً للتخفيف من حدة الاحتقان.
كما دعت هياكلها التنظيمية إلى عقد اجتماعات محلية وإقليمية، تمهيداً لاجتماع المجلس الوطني، للتداول في مستجدات الوضع واتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية دفاعاً عن القدرة الشرائية.
وأشار البلاغ إلى أن هذه المواقف تأتي عقب اجتماع المكتب التنفيذي المنعقد يوم 18 مارس 2026 بمدينة الدار البيضاء، بحضور ممثلي عدد من القطاعات، من بينها النقل الطرقي والبترول وسيارات الأجرة، لتقييم تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.