قرارات إعفاء تهز المديريات الإقليمية للتعليم على خلفية ضعف الأداء والتدبير

باشرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال الأيام الأخيرة، سلسلة إعفاءات طالت عدداً من المديرين الإقليميين، في خطوة مفاجئة همّت عدداً من الأقاليم. وتأتي هذه القرارات على خلفية ما تم رصده من اختلالات في تدبير الشأن التربوي، إلى جانب تأخر في تنزيل عدد من المشاريع الإصلاحية التي تشرف عليها الوزارة، وعلى رأسها مشروع “المدرسة الرائدة”.

ووفق معطيات متطابقة، شملت هذه الإعفاءات مسؤولين بكل من فجيج وبني ملال والجديدة وسطات ومديونة، دون صدور توضيحات رسمية مفصلة من طرف الوزارة، ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية. واعتبرت بعض الهيئات التربوية هذه الخطوة مفاجئة، مع التعبير عن تخوفات من إمكانية توسيعها لتشمل مستويات أخرى من المسؤولية داخل المؤسسات التعليمية.

وكانت الوزارة قد اتخذت، في وقت سابق، قرارات مماثلة همّت المدير الإقليمي بإفران والمديرة الإقليمية بصفرو، في سياق تقييمات داخلية رصدت ضعفاً في تدبير الشأن التربوي بهذين الإقليمين. كما تم تكليف مسؤولين من الأكاديمية الجهوية لجهة فاس مكناس بتولي مهام التدبير بشكل مؤقت.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الإجراءات تستند إلى تقييم شامل للمؤشرات التربوية وتقارير أنجزتها لجان مركزية، خلصت إلى تسجيل نقائص في الحكامة وضعف في نتائج تنزيل المشاريع الإصلاحية، خاصة مشروع “المدرسة الرائدة”. كما أظهرت نتائج التقييم الخارجي تصنيف عدد من المديريات ضمن خانة الأداء الضعيف، ما عجّل باتخاذ قرارات الإعفاء في حق مسؤوليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.