قلق بالناظور من إغلاق مستشفى الحسني ومطالب بالإبقاء على خدماته الصحية

أثار تداول أنباء حول احتمال إغلاق المستشفى الإقليمي الحسني بمدينة الناظور، تزامنًا مع قرب افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان خلال شهر ماي المقبل، موجة قلق واسعة في صفوف فعاليات المجتمع المدني المحلي، التي عبّرت عن تخوفها من تداعيات هذا القرار على الخدمات الصحية داخل المدينة.

وفي هذا الإطار، أصدرت هيئات مدنية وحقوقية ونقابية وسياسية عريضة مطلبية موجّهة إلى عامل إقليم الناظور ووزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزير الداخلية، تدعو فيها إلى الإبقاء على المستشفى الحسني مفتوحًا، مع ضمان استمرارية خدماته لفائدة الساكنة.

وأكدت هذه الفعاليات أن المعطيات المتداولة تشير إلى توجه محتمل نحو إغلاق المستشفى دون توفير بديل فعلي داخل مدينة الناظور، وهو ما قد يخلق فراغًا صحيًا مقلقًا، خاصة على مستوى خدمات القرب والمستعجلات، ويطرح إشكالات حقيقية تتعلق بضمان الولوج العادل إلى العلاج، لاسيما في الحالات الاستعجالية.

كما اعتبر أصحاب العريضة أن أي قرار بإغلاق هذا المرفق الحيوي قد يُفهم على أنه توجه غير مباشر نحو دعم القطاع الخاص، مما سيزيد من الأعباء المالية على المواطنين، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وأبرزوا أن نجاح المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان، رغم أهميته، يظل رهينًا بتحقيق التكامل مع البنيات الصحية داخل المدينة، بدل تعويضها بشكل قد يخل بالتوازن المجالي للعرض الصحي.

من جانبه، أكد ربيع مزيد، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، أن نقل خدمات المستشفى الحسني إلى سلوان يثير مخاوف حقيقية لدى الساكنة، نظرًا لما قد ينتج عنه من فراغ صحي على مستوى مركز الإقليم، خاصة فيما يتعلق بخدمات القرب والمستعجلات.

وأوضح مزيد في تصريح له، أن مختلف الفاعلين المحليين عقدوا اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا ضم مكونات سياسية ونقابية ومدنية وحقوقية وإعلامية، تم خلاله تقييم الوضع والتداول بشأن سبل الترافع، قبل إصدار بيان للرأي العام عبّر عن رفض أي توجه يفضي إلى ترك مدينة الناظور دون مستشفى أو خدمات استعجالية.

وأضاف أن هذه الخطوة تُعد مساسًا بحق أساسي من حقوق المواطنين، مشيرًا إلى إطلاق عريضة مطلبية لجمع التوقيعات من مختلف الفاعلين، في أفق توحيد الجهود وبناء جبهة ترافعية للدفاع عن هذا الملف.

وتتمثل أبرز المطالب، وفق المتحدث، في التراجع عن أي قرار بإغلاق المستشفى الحسني دون توفير بديل فعلي داخل المدينة، مع ضمان استمرارية خدمات القرب والمستعجلات، والعمل على إحداث مرفق صحي قريب ومجهز يستجيب لحاجيات الساكنة، إلى جانب ضمان جاهزية المستشفى الإقليمي بسلوان من حيث الموارد البشرية والتجهيزات وتحسين ظروف الولوج إليه.

وشدد مزيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار مع مختلف الفاعلين المحليين، بما يضمن اتخاذ قرارات متوازنة تراعي العدالة المجالية وتحفظ كرامة المواطنين، مؤكدًا أن هذا الملف يتطلب معالجة مستعجلة وشاملة، مع مواصلة الترافع إلى حين ضمان حق ساكنة الناظور في خدمات صحية عادلة ومنصفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.