في تحول دبلوماسي بارز يعكس تطور المواقف الإفريقية من قضية الصحراء المغربية، أعلنت جمهورية مالي، اليوم، سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في خطوة اعتُبرت منعطفًا جديدًا في موقف باماكو من هذا النزاع الإقليمي.
ويأتي هذا القرار ضمن سياق إعادة صياغة العلاقات بين مالي والمغرب، حيث شددت باماكو على عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، والقائمة على أسس من الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون والتضامن في مختلف المجالات.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لمالي، في بيان رسمي، أن العلاقات مع المملكة المغربية تستند إلى شراكة راسخة وتعاون متواصل، مبرزة أن هذا التقارب يتجلى في التنسيق الثنائي وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
كما عبّرت الحكومة المالية عن تقديرها للدور الذي تضطلع به المملكة في دعم الاستقرار والتنمية، مشيدة بما وصفته بالمقاربة الإنسانية والالتزام المستمر للمغرب تجاه مالي، سواء على المستوى السياسي أو التنموي، في إطار قيادة رئيس المرحلة الانتقالية الجنرال عاصيمي غويتا.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء، جددت مالي دعمها لجهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، معتبرة أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل الإطار الأكثر جدية وواقعية لتسوية هذا النزاع، تحت السيادة المغربية.
وبناءً على هذا التقييم، أعلنت باماكو رسميًا سحب اعترافها بالكيان الوهمي، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بمواصلة دعم جهود السلم والأمن في المنطقة، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويكرس منطق الحلول الواقعية للنزاعات.