توقف ساديو ماني، قائد المنتخب السنغالي، عند اللحظة التي كادت أن تلقي بظلالها الثقيلة على نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب الوطني المغربي، عقب التوتر الذي أعقب احتساب ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة من المواجهة، معتبرا أن التلويح بالانسحاب لم يكن خيارا مناسبا في مباراة من هذا الحجم.
وقال ماني في تصريحات إعلامية “بكل صدق، كان سيكون من المؤسف أن ينتهي النهائي بذلك الشكل”، في إشارة إلى ردود الفعل التي أعقبت القرار التحكيمي، قبل أن يضيف أن “من المستحيل تصدير صورة بهذه الصيغة عن الكرة الإفريقية إلى العالم بأسره”، وهو ما دفعه، حسب تعبيره، إلى الدعوة لاستكمال اللقاء.
وشهدت المباراة حالة من الاحتقان بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء لفائدة المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، القرار الذي فجر احتجاجات واسعة داخل صفوف “أسود التيرانغا”، حيث لوح بعض اللاعبين بمغادرة أرضية الملعب، قبل أن يتم احتواء الوضع وعودة المباراة إلى مجراها الطبيعي.
وفي هذا السياق، شدد نجم النصر السعودي على أن الخلافات التحكيمية، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تحول نهائيا قاريا إلى مشهد انسحاب، موضحا “الكرة الإفريقية تتطور على نحو لافت”، ومبرزا أن استكمال المباراة كان، في نظره، الخيار الأقل ضررا رياضيا وإعلاميا.
وأضاف قائد المنتخب السنغالي أنه كان يفضل شخصيا، تقبل الخسارة داخل المستطيل الأخضر على حساب مغادرة الملعب، وهو ما دفعه إلى التدخل لحث زملائه على العودة ومواصلة اللعب، بهدف “تقديم كرة تليق بالقارة”، حسب تعبيره.
وكان المنتخب المغربي قد أتيحت له فرصة تعديل النتيجة من نقطة الجزاء، غير أن براهيم دياز أهدر الركلة بعدما تصدى لها الحارس إدوارد ميندي، ليحافظ المنتخب السنغالي على تقدّمه حتى صافرة النهاية.
وانتهى اللقاء بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون مقابل، في المباراة التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليتوج “أسود التيرانغا” بلقبهم الثاني في تاريخ كأس أمم إفريقيا، في نهائي سيظل مرتبطا، ليس فقط بنتيجته، بل أيضا بالجدل الذي رافق دقائقه الأخيرة.