مجلس النواب يفتتح دورته التشريعية الثانية ويؤكد مواصلة الدفاع عن القضايا الوطنية

انطلقت أشغال مجلس النواب، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، مع افتتاح الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، في جلسة رسمية استهلها رئيس المجلس رشيد الطالبي العلمي بكلمة تناولت السياق الدولي الراهن وتحدياته، إلى جانب إبراز موقع المغرب في خضم التحولات العالمية المتسارعة.

وخلال هذه الجلسة الافتتاحية، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن الظرفية الدولية الحالية تتسم بتقلبات وأزمات متعددة، تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد وعدد من القطاعات الحيوية، مبرزاً في المقابل قدرة المغرب على الصمود والتأقلم مع هذه التحولات.

وأكد الطالبي العلمي أن الاقتصاد الوطني أبان عن مؤشرات إيجابية تعزز من مناعته في مواجهة الأزمات، مشدداً على أن هذا الأداء يساهم في تقوية تموقع المغرب على المستوى الدولي، في ظل ما اعتبره استمرارية لنهج الدبلوماسية الوطنية بقيادة الملك محمد السادس، القائم على الوضوح والفاعلية في المواقف.

وفي السياق ذاته، توقف رئيس مجلس النواب عند ما وصفه بتزايد الدعم الدولي لمواقف المغرب، مشيراً إلى مواقف صادرة عن عدد من الدول والتكتلات في أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي، والتي تعكس، حسب تعبيره، تطور التعاطي مع قضية الصحراء المغربية في اتجاه دعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساس الحل.

واعتبر المتحدث أن هذا التطور يشكل منعطفاً مهماً في مسار هذا الملف، ويؤشر على مرحلة جديدة من تعزيز الموقف المغربي على الصعيد الدولي، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للمملكة في هذا الشأن.

كما شدد الطالبي العلمي على أن هذه المكتسبات تفرض مزيداً من التعبئة الداخلية، وتعزيز نجاعة العمل المؤسساتي، وتوجيه الجهود نحو سياسات عمومية ذات أثر ملموس على المواطنين، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويقوي مناعة الدولة.

وختم رئيس مجلس النواب بالتأكيد على أن المؤسسة التشريعية ستواصل، عبر الدبلوماسية البرلمانية، الانخراط الفاعل في الدفاع عن مصالح المملكة وقضاياها الاستراتيجية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، انسجاماً مع الدينامية التي تعرفها المملكة على المستويين الوطني والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.