مسؤول اقتصادي لبناني يحذر من “كارثة” بسبب استمرار الحرب

حذر باسم البواب، رئيس “تجمع الشركات اللبنانية”، من التداعيات الاقتصادية المتفاقمة للحرب المستمرة منذ عام 2024، مؤكدا أن حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تكبدها لبنان تجاوز إلى حدود اليوم ما بين 25 و26 مليار دولار.

وأوضح البواب، في تصريح لصحيفة “الديار” اللبنانية نشر الأحد، أن ما يقارب 12 مليار دولار من هذه الخسائر مخصص لإعادة الإعمار، مشيرا إلى أن الكلفة مرشحة للارتفاع بشكل أكبر في حال استمرار الحرب. وأضاف أن الاقتصاد اللبناني يتكبد يوميا نحو 30 مليون دولار من الخسائر غير المباشرة، إلى جانب الأضرار المباشرة التي طالت المنازل والمؤسسات والبنيات التحتية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن لبنان يواجه أزمة خانقة في ظل تراجع مساهمة المغتربين، الذين وصفهم بـ”الرئة الاقتصادية” للبلاد، معتبرا أن غياب تدفقات مالية من الخارج ينذر بكارثة اقتصادية حقيقية. وذكّر بالدور الذي لعبه اللبنانيون المقيمون بالخارج خلال الأزمات السابقة، سواء أثناء جائحة كورونا أو بعد انفجار مرفأ بيروت، وحتى خلال تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في ارتفاع كبير للأسعار داخل لبنان.

وأكد البواب أن لبنان لم يعد يملك خيارات كثيرة للخروج من أزمته سوى الاعتماد على دعم الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مبرزا أن البلاد تحتاج إلى نحو 25 مليار دولار لاستعادة الحد الأدنى من التعافي الاقتصادي وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

كما عبّر رئيس “تجمع الشركات اللبنانية” عن أسفه لتراجع حجم المساعدات الخارجية مقارنة بالحروب السابقة، موضحا أن نسبة الدعم الحالية لم تتجاوز 15 في المائة مما كان يُقدَّم للبنان في أزمات سابقة. وأشار إلى أن دولا مثل مصر والأردن وقطر والكويت وتركيا، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا، كانت تضطلع سابقا بدور أكبر في دعم لبنان خلال فترات الأزمات والحروب.

شارك التدوينة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار

إعلان