مستشار أميركي يحذر من ليلة تغيّر التاريخ ويكشف خطورة اليورانيوم

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، قدّم المستشار السابق بوزارة الخارجية الأميركية جوناثان واتشيل صورة دقيقة للخيارات المطروحة أمام واشنطن وطهران. في تصريح له، بأن الهدنة المقترحة لمدة 45 يومًا تبدو فرصة لتجنب التصعيد العسكري، لكنها تأتي مع احتمال استهداف البنية التحتية الحيوية.

واعتبر واتشيل أن هذه الهدنة قد تشكّل مخرجًا مؤقتًا للطرفين، مستذكراً خطاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لكنه شدد على أن غياب التسوية قد يؤدي إلى ضرب أهداف حيوية، مثل مرافق الطاقة والجسور، مع تكاليف باهظة على الجانبين.

وأشار المستشار السابق إلى أن واشنطن تسعى إلى إشراك أطراف داخل إيران، ربما من صفوف المعارضة، في هذه المفاوضات، مؤكداً أن ملف مضيق هرمز يشكل عنصرًا محوريًا في المعادلة التفاوضية.

استراتيجية الضربات الانتقائية

وحول الخيار العسكري، وصف واتشيل استراتيجية أميركية دقيقة، تستهدف مواقع محددة تسيطر عليها قوات الحرس الثوري، مع تجنب المناطق المدنية لتفادي اتهامات بارتكاب جرائم حرب. الهدف المزدوج من هذه الضربات، بحسبه، هو إثبات الجدية الأميركية في مواجهة المنظومة العسكرية الإيرانية، وفي الوقت نفسه خلق شرخ بين النظام الإيراني وشعبه.

لكنه حذر من أن أي خسائر بشرية كبيرة قد تؤدي إلى تصعيد داخلي ويعزز التلاحم بين الشعب وحكومته، وهو سيناريو تحاول واشنطن تفاديه.

اليورانيوم المخصب: خط أحمر

وصف واتشيل ملف اليورانيوم المخصب بأنه “خط أحمر”، مؤكداً ضرورة تخلي إيران عن هذه الكميات، لما تشكله من تهديد لدول الخليج وأوروبا، وقدرتها على تصنيع أسلحة نووية وإغلاق مضيق هرمز عمداً. كما لفت إلى شبكة النفوذ الإيراني في العراق واليمن، التي تزيد من خطورة السيناريوهات المحتملة.

وفي ختام حديثه، توقف المستشار الأميركي السابق عند المعاناة الإنسانية للشعب الإيراني، الذي يعاني ضغوطًا مستمرة منذ عقود، مؤكداً أن الوضع الحالي يزيده صعوبة وتعقيدًا، فيما تبقى الصورة المستقبلية ضبابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.