في ظل اقتراب عيد الأضحى، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تسجيل وفرة مهمة في العرض الوطني من الأغنام والماعز الموجهة للأضاحي، مؤكدة أن الكميات المتوفرة تفوق الطلب الوطني بشكل مريح، بما يساهم في استقرار التموين والأسعار خلال هذه المناسبة الدينية.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن العرض الإجمالي المتاح يقدَّر ما بين 8 و9 ملايين رأس من الأغنام والماعز، في حين يُرتقب أن يتراوح الطلب الوطني بين 6 و7 ملايين رأس، ما يخلق فائضاً يُناهز مليوني رأس.
وأرجعت الوزارة هذه الوفرة إلى النتائج الإيجابية التي حققها “البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني”، إضافة إلى تحسن الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي، وما رافقه من ارتفاع في معدلات الولادات خلال فصلي الخريف والربيع، وهو ما ساهم في استعادة توازن القطيع الوطني الذي يبلغ تعداده حوالي 40 مليون رأس.
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي للماشية، شددت الوزارة على أن الحالة العامة للقطيع الوطني “جيدة ومطمئنة”، وذلك استناداً إلى عمليات التتبع والمراقبة التي تنفذها المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) بمختلف جهات المملكة.
وضمن إجراءات تأمين سلامة الأضاحي، أفادت الوزارة بأنه تم تسجيل نحو 160 ألف ضيعة مخصصة لتربية وتسمين الأغنام والماعز الموجهة للعيد، بهدف تعزيز التتبع وضمان احترام المعايير الصحية.
كما أشارت المعطيات إلى تنفيذ أكثر من 3275 عملية مراقبة ميدانية إلى غاية 12 ماي 2026، شملت أخذ عينات من الأعلاف واللحوم ومياه السقي، وأسفرت عن تسجيل عدد محدود من المخالفات تم التعامل معها في إطار لجان مختصة، ما يعكس تشديد إجراءات الرقابة.
وفي السياق ذاته، تم اعتماد إجراءات تنظيمية إضافية تخص نقل مخلفات الدواجن، حيث أصبح يتطلب ترخيصاً مسبقاً من المصالح البيطرية، بهدف منع أي استعمال غير قانوني قد يؤثر على صحة القطيع.
ومن أجل تنظيم عملية التزويد وتيسير اقتناء الأضاحي، أعلنت الوزارة بتنسيق مع السلطات المحلية عن إحداث 35 سوقاً مؤقتاً موزعاً على عدد من مناطق المملكة، بهدف توفير فضاءات منظمة وآمنة للبيع.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن الوزارة تواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تنفيذ برنامج شامل لضمان تموين الأسواق الوطنية بالأضاحي في أفضل الظروف، وتعزيز آليات المراقبة، بما يضمن مرور شعيرة عيد الأضحى في أجواء صحية وآمنة ومنظمة.




