احتضن معهد تأهيل المكفوفين وضعاف البصر بمدينة تمارة، التابع لـ المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، حفل توديع وفد الحجاج المكفوفين المستفيدين من المكرمة الملكية السامية لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447 هـ، في مبادرة تجسد العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، وحرصه المتواصل على تعزيز قيم التضامن والرعاية الاجتماعية.
وشهد الحفل حضور أطر ومسؤولي المنظمة، إلى جانب أسر الحجاج وعدد من الفاعلين التربويين والاجتماعيين، في لحظة إنسانية امتزجت فيها مشاعر الفرح والخشوع والاعتزاز بهذه الالتفاتة الملكية التي تعكس البعد الإنساني والاجتماعي للعناية الموصولة بالأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام للمنظمة، صلاح الدين السمار، أن هذه المبادرة الملكية الكريمة تعبر عن الرعاية السامية التي يخص بها الملك محمد السادس الأشخاص في وضعية إعاقة، وحرصه على تمكينهم من أداء شعائرهم الدينية في ظروف تحفظ كرامتهم وتعزز إدماجهم داخل المجتمع.
كما نوه المتحدث بالدور الذي تضطلع به الأميرة للا لمياء الصلح، الرئيسة الفعلية للمنظمة، مشيدا بجهودها المتواصلة في تطوير خدمات التأهيل والتكوين والمواكبة الاجتماعية لفائدة المكفوفين، والعمل على تعزيز حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وأشار السمار إلى أن المنظمة عبأت مختلف إمكاناتها التنظيمية والبشرية لإنجاح هذه الرحلة الإيمانية، بما يضمن للحجاج المكفوفين أداء مناسكهم في أفضل الظروف، ويكرس الرسالة التضامنية والإنسانية التي تضطلع بها المؤسسة منذ تأسيسها.
من جانبه، عبر الحاج الحسين المدواني، نيابة عن وفد الحجاج المكفوفين، عن بالغ الامتنان والعرفان للملك محمد السادس على هذه المكرمة الملكية، مؤكدا أنها أدخلت الفرحة والطمأنينة إلى نفوس المستفيدين وأسرهم، وتعكس رؤية إنسانية تجعل من الكرامة والرعاية حقا أصيلا للأشخاص في وضعية إعاقة.
وأكد المتحدث أن الحجاج المكفوفين، وهم يشدون الرحال نحو الديار المقدسة، يحملون معهم مشاعر الوفاء والدعاء الصادق لأمير المؤمنين، ولولي العهد الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية.
كما عبر عن تقديره للدعم المتواصل الذي توفره الأميرة للا لمياء الصلح لفائدة الأشخاص المكفوفين بالمغرب، وحرصها على تمكينهم من شروط العيش الكريم والإدماج الاجتماعي الفاعل.
وتخللت الحفل لحظات وجدانية مؤثرة استحضر خلالها الحضور القيم الروحية العميقة لشعيرة الحج، وما تحمله من معاني الصفاء والإيمان والتسامح، مع التأكيد على أن فقدان البصر لم يكن يوما عائقا أمام قوة الإرادة والعطاء.
واختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ الملك محمد السادس، ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويحفظ الأسرة الملكية الشريفة، وأن يتقبل من الحجاج المكفوفين حجهم، ويديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.





