تشهد تركيا خلال الفترة الأخيرة حالة من الترقب والحذر المستمرين من أي نشاط زلزالي، في ظل مخاوف متزايدة من احتمال وقوع هزات أرضية أقوى مستقبلاً، ما جعل السكان أكثر تأهباً تجاه أي إشعارات أو أخبار مرتبطة بالزلازل.
وسُجّل في الآونة الأخيرة نشاط زلزالي لافت بلغ متوسطه نحو 117 هزة أرضية يومياً في عدد من المناطق، وفق معطيات متداولة، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الجيولوجي في البلاد.
وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع مستوى القلق لدى السكان، خصوصاً في المدن الكبرى وعلى رأسها إسطنبول، حيث شهدت بعض المناطق حالة من الارتباك بعد انتشار معلومات غير مؤكدة حول وقوع زلزال، ما دفع عدداً من المواطنين إلى مغادرة المقاهي والمحلات التجارية بشكل سريع نحو الشوارع، وسط أجواء من الذعر المؤقت.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لحظات من الفوضى داخل أحد المقاهي، قبل أن يتبين لاحقاً أن الأمر يتعلق بإشاعة لا أساس لها من الصحة، ولم يتم تسجيل أي هزة أرضية مرتبطة بالحادثة.
وتُعد إسطنبول من أكثر المدن التركية عرضة للنشاط الزلزالي بحكم موقعها الجغرافي، ما يجعل سكانها في حالة متابعة دائمة لأي تطورات جيولوجية، وهو ما يفسر سرعة انتشار القلق عند تداول أخبار أو شائعات مرتبطة بالهزات الأرضية.
وفي سياق متصل، كانت ولاية وان شرق تركيا قد شهدت مطلع الشهر الجاري زلزالاً بلغت قوته 5.2 درجات على مقياس ريختر.
يُذكر أن زلزالاً مدمراً ضرب تركيا عام 2023 بقوة 7.8 درجات، وأسفر عن وفاة أكثر من 53 ألف شخص داخل البلاد، إلى جانب دمار واسع طال مئات الآلاف من المباني، كما خلّف آلاف الضحايا في شمال سوريا المجاورة.