تتجدد داخل الأوساط التربوية والأسرية بالمغرب الدعوات المطالبة بإعادة النظر في تنظيم الزمن المدرسي بمؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي، من خلال اقتراح تعطيل الدراسة يوم السبت 2 ماي 2026، على غرار ما هو معمول به في التعليم العالي الذي يجمع بين عطلة عيد الشغل وعطلة الربيع. وتأتي هذه المطالب، التي يرفعها عدد من الآباء وأولياء الأمور إلى جانب بعض الأطر التربوية، في سياق انتقادات متكررة لتفاوت برمجة الزمن الدراسي بين مختلف الأسلاك التعليمية.
وتشير معطيات مرتبطة بالموسم الدراسي 2025/2026 إلى وجود تباين واضح في توزيع العطل بين قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي، خاصة خلال الفترات التي تتقاطع فيها المناسبات الوطنية مع البرمجة الدراسية، وهو ما ينعكس على تنظيم الحياة اليومية للأسر التي تجمع بين تلاميذ وطلبة. ويرى متتبعون أن استمرار الدراسة يوم السبت في التعليم المدرسي يطرح إكراهات عملية، ويحد من إمكانية توحيد الإيقاع الأسبوعي داخل الأسرة.
في المقابل، يعتبر مؤيدو هذا المقترح أن اعتماد عطلة يوم السبت من شأنه التخفيف من الضغط الدراسي على التلاميذ والأسر والأطر التربوية، خصوصاً في ظل كثافة البرامج الدراسية، معتبرين أن هذا التعديل قد ينسجم مع خصوصيات المرحلة التعليمية ويستجيب لتطلعات شريحة واسعة من الأسر.
وبخصوص انعكاسات هذا المقترح على الزمن الدراسي السنوي، تفيد معطيات متداولة في بعض الأوساط التربوية بأن تعطيل الدراسة يوم السبت خلال هذه الفترة لن يشكل عائقاً أمام استكمال المقررات، بالنظر إلى برمجة فروض المراقبة المستمرة يومي الاثنين 27 والثلاثاء 28 أبريل، تليها أيام مخصصة للتصحيح ورصد النتائج خلال الأربعاء والخميس، في حين يصادف يوم الجمعة فاتح ماي عطلة رسمية.
وبناءً على ذلك، يرى بعض المتتبعين أن توقيف الدراسة يوم السبت بعد استكمال عمليات التقييم يمكن أن يظل خياراً تنظيمياً ممكناً، دون تأثير يُذكر على السير العادي للعملية التعليمية.