عبر المكتب المديري لنادي اتحاد يعقوب المنصور عن استيائه الشديد مما وصفه بـ”المهزلة التحكيمية والتقنية” التي رافقت مبارياته الأخيرة ضمن منافسات البطولة الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، وآخرها المواجهة التي جمعته بالفتح الرياضي مساء الجمعة على أرضية الملعب الأولمبي، برسم الجولة الخامسة عشرة من المسابقة.
وفي بلاغ رسمي أصدره في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، اعتبر النادي الرباطي أن المباراة التي انتهت بفوز الفتح الرياضي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد عرفت أخطاء تحكيمية متكررة، مؤكدا أن مثل هذه القرارات تضرب في العمق مبادئ تكافؤ الفرص والنزاهة الرياضية التي يفترض أن تؤطر المنافسة الكروية.
وسجل اتحاد يعقوب المنصور، ضمن البلاغ ذاته، ما وصفه بـ”الاستغراب الكبير” جراء تعطل تقنية الحكم المساعد بالفيديو (VAR) لمدة 35 دقيقة كاملة خلال أطوار اللقاء، معتبرا أن هذا الوضع لا يليق بمستوى البطولة الاحترافية المغربية ولا يعكس التطور الذي حققته الكرة الوطنية على المستويين الرياضي والمؤسساتي خلال السنوات الأخيرة.
وكشف النادي أنه بصدد إعداد ملف متكامل يتضمن مختلف الحالات التحكيمية التي يرى أنه تعرض فيها للظلم منذ انطلاق الموسم الجاري، تمهيدا لرفعه إلى الجهات الوصية، إلى جانب تنظيم ندوة صحفية سيطلع من خلالها الرأي العام الوطني ووسائل الإعلام على ما وصفه بالاختلالات التحكيمية التي رافقت مساره في البطولة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن ما يتعرض له الفريق، حسب تعبيره، لا يمكن اعتباره مجرد أخطاء تحكيمية عادية تدخل ضمن طبيعة اللعبة، بل يندرج ضمن ما سماه “مسلسلا من الظلم المتكرر” الذي يثير العديد من علامات الاستفهام، مضيفا أن تواتر هذه الحالات يطرح تساؤلات حول مدى حيادية بعض القرارات التحكيمية وتأثيرها على مسار الفريق في المنافسة.
وطالب اتحاد يعقوب المنصور بفتح تحقيق عاجل ودقيق للكشف عن الأسباب الكامنة وراء تعطل تقنية “الفار”، وكذا تقييم الأداء التحكيمي الذي رافق المباراة، داعيا في الوقت ذاته كلا من المديرية الوطنية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى التدخل من أجل رد الاعتبار للنادي وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.
واختتم النادي بلاغه بالتأكيد على أنه سيسلك جميع المساطر القانونية المتاحة للدفاع عن حقوقه وصون مجهودات لاعبيه وأطره التقنية، مشددا على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما اعتبره محاولات “للقتل الرياضي” التي قال إنها تستهدف مساره داخل البطولة الاحترافية.