الحكومة تقدم حصيلة ولايتها في الحوار الاجتماعي: مكاسب مالية وإصلاحات اجتماعية واسعة

كشفت الحكومة عن الحصيلة المالية والاجتماعية لجولات الحوار الاجتماعي خلال ولايتها، والتي بلغت كلفتها السنوية ما يقارب 48,3 مليار درهم مع نهاية سنة 2026، مبرزة أن هذه التدابير انعكست على تحسين الدخل وتعزيز القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشغيلة. كما أعلنت أن متوسط الأجر الشهري الصافي في القطاع العام ارتفع إلى 10.600 درهم سنة 2025، مقابل 8.237 درهم سنة 2021.

وجاءت هذه المعطيات في بلاغ لرئاسة الحكومة صدر عقب انطلاق جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2026، حيث اعتُبرت هذه اللقاءات مناسبة لتقييم ما تم تحقيقه من التزامات بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، خاصة في ما يتعلق بتحسين الدخل وظروف العمل.

وأوضح البلاغ أنه على مستوى القطاع العام، تم إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم شهريًا صافية على مرحلتين، استفاد منها موظفو الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية. كما شمل هذا التحسين رفع التعويضات العائلية، وتحسين فرص الترقي، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجر في القطاع العام من 3.258 درهم إلى 4.500 درهم.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الحوارات القطاعية أسفرت عن تحسينات مالية مهمة في قطاعات حيوية، إذ بلغت الكلفة الإجمالية في قطاع التربية الوطنية حوالي 18,47 مليار درهم، وناهزت 4 مليارات درهم في قطاع الصحة، فيما بلغت حوالي 2 مليار درهم سنويًا في قطاع التعليم العالي.

أما على مستوى القطاع الخاص، فقد تم رفع الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 20 في المائة، لينتقل من 2.828,71 درهم إلى 3.422,72 درهم ابتداء من فاتح يناير 2026، إلى جانب الزيادة في الحد الأدنى للأجر في الأنشطة الفلاحية بنسبة 25 في المائة، ليصل إلى 2.533,44 درهم ابتداء من فاتح أبريل 2026.

وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أفاد البلاغ بأنه تم لأول مرة تقليص شرط أيام التأمين للاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوماً، مع إقرار أثر رجعي لهذا الإجراء، إضافة إلى تمكين المنخرطين الذين لا يستوفون هذا الشرط من استرجاع مساهماتهم المالية.

كما سجل البلاغ أن مراجعة نظام الضريبة على الدخل كلفت ما يفوق 7,6 مليارات درهم، وأسهمت في تحسين دخل الأجراء بأكثر من 400 درهم شهريًا، مع تأكيد الحكومة على مواصلة الحوار حول هذا الورش الإصلاحي.

وجددت الحكومة التزامها بمعالجة الملفات العالقة التي أثارها الفرقاء الاجتماعيون، خصوصًا ما يتعلق بالأنظمة الأساسية لفئات المهندسين والمتصرفين والتقنيين، وذلك قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية.

كما تم الاتفاق على مراجعة مدونة الشغل، من خلال تقليص ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة من 12 إلى 8 ساعات، على أن يبدأ تطبيق هذا الإجراء سنة 2027.

وفي ملف أنظمة التقاعد، أكد البلاغ أن اللجنة الوطنية المكلفة بالإصلاح وضعت تصورًا عامًا لهذا الورش، بينما تواصل اللجنة التقنية اجتماعاتها لتشخيص الوضعية المالية لمختلف الأنظمة، مع التزام الحكومة بفتح نقاش حول وضعية المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات تقل عن الحد الأدنى للأجر.

وختم البلاغ بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار القطاعي داخل مختلف القطاعات الحكومية، من أجل إيجاد حلول عملية للقضايا المطروحة، في إطار مأسسة الحوار الاجتماعي الذي يستند إلى التوجيهات الملكية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.