كشف موقع “أكسيوس”، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة وإيران تجريان مفاوضات حول خطة من ثلاث صفحات تهدف إلى إنهاء حالة التصعيد بين الجانبين، في إطار مسار تفاوضي لا يزال في مراحله الحساسة.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين اثنين ومصدرين مطلعين على مجريات المحادثات، أن أحد أبرز بنود الخطة قيد النقاش يتمثل في إمكانية الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل قيام طهران بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.
ووفق مصادر مطلعة، يُعد هذا المقترح من أهم عناصر التفاوض الجارية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص القدرات النووية الإيرانية، خصوصًا ما يتعلق بمخزون يقدر بنحو ألفي كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، تشمل كميات وصلت إلى نسب قريبة من الاستخدام العسكري.
ولا تزال تفاصيل أي اتفاق محتمل غير محسومة، بما في ذلك آليات الإفراج عن الأموال وشروط توظيفها، إضافة إلى مصير المواد النووية، سواء عبر نقلها إلى دولة ثالثة أو خفض مستوى تخصيبها تحت إشراف دولي مباشر.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تسجيل بعض التقدم في مسار المفاوضات، رغم استمرار نقاط الخلاف بين الطرفين، في وقت يرى فيه مراقبون أن التوصل إلى اتفاق قد يشكل تحولًا مهمًا نحو تهدئة أوسع في المنطقة.
ومنذ الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2025 و2026، لا يزال الغموض يحيط بمصير المخزون النووي الإيراني، في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش ميدانية منتظمة.
وتطرح مصادر غربية تساؤلات بشأن ما إذا كانت إيران قد تمكنت من نقل أو إخفاء جزء من هذا المخزون، أو حتى إنشاء مواقع سرية قبل تصاعد المواجهة العسكرية، خاصة بعد منع مفتشين دوليين من زيارة بعض المنشآت في فترات سابقة.
وفي السياق ذاته، تؤكد مصادر دبلوماسية أوروبية على ضرورة استئناف عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل، باعتباره شرطًا أساسيًا لأي تقدم في المفاوضات، في حين تشير تقديرات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية إلى امتلاك إيران كميات من اليورانيوم المخصب بنسب متفاوتة، ما يعمّق حالة الغموض المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني.