مطالب برلمانية تدعو لمناقشة نتائج البحث الوطني حول الأسرة

طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بعقد اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية، بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وذلك لمناقشة مضامين ونتائج البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط.

وجاءت هذه الدعوة، وفق طلب رسمي وجّهه رئيس المجموعة عبد الله بووانو إلى رئاسة اللجنة، في سياق الاهتمام المتزايد بالتحولات التي تعرفها الأسرة المغربية، حيث يُعد هذا البحث من بين أبرز الدراسات التي تقدم معطيات ميدانية دقيقة ومؤشرات محينة حول أوضاع الأسر، من حيث البنية والديناميات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر فيها.

وأبرزت المجموعة أن نتائج هذا البحث تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تكشفه من تغيرات عميقة في نمط العيش والعلاقات داخل الأسرة، فضلاً عن رصدها لجملة من التحديات المرتبطة بغلاء المعيشة، والتحولات الديمغرافية، وتغير أدوار أفراد الأسرة، وهو ما يستدعي، بحسبها، مراجعة شاملة للسياسات العمومية الموجهة لهذا المجال.

وفي هذا الإطار، شددت على أن مخرجات البحث يمكن أن تشكل أرضية مرجعية لإعادة تقييم البرامج المرتبطة بالحماية الاجتماعية، وتعزيز آليات التضامن، ودعم تمكين النساء، بما يتلاءم مع التحولات المجتمعية المتسارعة ويستجيب لحاجيات الأسر في مختلف المجالات.

كما اعتبرت أن عقد اجتماع برلماني لمناقشة هذه النتائج من شأنه أن يفتح نقاشاً مؤسساتياً معمقاً حول سبل تنزيل التوصيات، وتحويلها إلى سياسات وإجراءات عملية قادرة على دعم استقرار الأسرة وتحسين جودة عيشها.

ولم يفت المجموعة التأكيد على أهمية استباق التحديات المستقبلية، من خلال التفكير في حلول مبتكرة تعزز تماسك الأسرة المغربية، وتحميها من تداعيات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التغيرات التي يعرفها المجتمع.

وفي سياق متصل، يرى متابعون أن مثل هذه المبادرات البرلمانية تعكس وعياً متزايداً بضرورة جعل الأسرة في صلب السياسات العمومية، باعتبارها حجر الزاوية في تحقيق التوازن المجتمعي وضمان استدامة التنمية، ما يفرض الانتقال من التشخيص إلى الفعل، عبر سياسات مندمجة تستجيب لانتظارات المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.