فوضى وشغب تؤجل قمة آسفي.. اشتباكات جماهيرية تعصف بمواجهة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة

انفلتت الأوضاع داخل ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، مساء أمس الأحد، قبل صافرة بداية مواجهة حاسمة في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما تحولت المدرجات إلى ساحة توتر واشتباكات بين جماهير أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري.

وبحسب معطيات متطابقة وشهادات من عين المكان، فقد بدأت بوادر التوتر منذ وصول الجماهير إلى المدرجات، قبل أن تتصاعد الأجواء نتيجة تبادل شعارات وُصفت بالاستفزازية، اعتبرها الجمهور المحلي مسيئة، ما أشعل فتيل الاحتقان داخل الملعب.

وسرعان ما خرجت الأمور عن السيطرة، حيث اقتحم عدد من أنصار الفريق المسفيوي أرضية الميدان، في محاولة للاشتباك مع جماهير الفريق الضيف، قبل أن يلتحق بهم بعض أنصار اتحاد العاصمة، لتندلع مواجهات مباشرة تخللتها عمليات رشق بالكراسي والقنينات والشهب الاصطناعية، وسط حالة من الذعر في صفوف الحاضرين.

وامتدت تداعيات هذه الأحداث إلى محيط التغطية الإعلامية، حيث تم تسجيل اعتداءات على بعض الصحافيين وإلحاق أضرار بمعداتهم، في مشاهد أثارت استياء واسعًا واعتُبرت مسيئة لصورة المنافسة القارية.

وأمام هذا الوضع، تدخلت القوات العمومية بشكل عاجل لإعادة النظام وتفريق الجماهير، كما تم إخلاء أرضية الملعب من اللاعبين تفاديًا لأي احتكاك. غير أن فريق اتحاد العاصمة رفض العودة إلى أرضية الميدان احتجاجًا على الظروف التي رافقت الأحداث، بينما غادر لاعبو أولمبيك آسفي بدورهم بناءً على تعليمات الحكم ومندوب المباراة.

وفي ظل هذا التوقف، يخيّم الغموض على مصير المواجهة، وسط محاولات لاحتواء الوضع وإقناع الفريق الجزائري باستئناف المباراة، مقابل مخاوف من صدور عقوبات تأديبية من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد تطال الفريق المستضيف.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر سابق، بعدما أبدى نادي اتحاد العاصمة تحفظات بشأن بعض الجوانب التنظيمية وأرضية الملعب، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع المباراة أمام سيناريوهات مفتوحة، قد تصل إلى الإلغاء أو اتخاذ قرارات انضباطية صارمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.