فحم العيد يلهب الأسواق بارتفاع غير متوقع

مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت أسعار الفحم الخشبي تسجل ارتفاعًا ملحوظًا ومفاجئًا في الأسواق الوطنية. ويُعد هذا المنتج من المواد الأساسية التي يزداد عليها الطلب بشكل كبير خلال هذه الفترة، نظراً لدوره الحيوي في الأيام الأولى من العيد.

وكشفت مصادر مهنية مطلعة على القطاع، في تصريح لها عن تسجيل زيادات حادة خلال الأيام القليلة الماضية. وأكدت المصادر ذاتها، أن سعر كيلوغرام واحد من فحم «الليمون» الممتاز بلغ في أسواق الجملة 13 درهماً، وهو مستوى يعكس فارقاً كبيراً مقارنة بالفترات العادية التي كان فيها السعر يتراوح بين 5 و7 دراهم.

ولم تقتصر موجة الغلاء على صنف «الليمون» الممتاز، بل امتدت أيضاً إلى فحم «الكروش» المعروف تجارياً بفحم البلوط، والذي يُفضّل لقدرته على الاحتراق لفترات طويلة. وقد استقر سعر هذا الصنف عند حدود 9 دراهم للكيلوغرام الواحد، مسجلاً زيادة تقارب درهمين مقارنة بالموسم الماضي.

وتشير المعطيات الأولية المرتبطة بحركية السوق إلى احتمال تسجيل مزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، حيث يُرتقب أن يتراوح سعر الكيلوغرام في أسواق التقسيط بين 15 و20 درهماً. وهو مستوى يعكس تحولاً واضحاً مقارنة بالفترات العادية التي لم تكن تتجاوز فيها الأسعار سقف 6 دراهم إلا في حالات استثنائية.

وبحسب مهنيين في القطاع، فقد ساهمت عوامل عدة في هذا الارتفاع، أبرزها التقلبات المناخية واختلالات سلاسل التوزيع. كما ساهم تراجع التساقطات المطرية خلال الفترات الماضية في الضغط على الغطاء الغابوي وتقليص الإنتاج القانوني، في حين أدت الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب خلال شهري يناير وفبراير إلى اضطراب واسع في عمليات الإنتاج والتوزيع بإحدى أهم مناطق التموين.

ويُضاف إلى ذلك استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، الذي يشكل عاملاً ضاغطاً إضافياً على كلفة التوزيع والنقل. فكل زيادة في أسعار الغازوال والبنزين تنعكس مباشرة على تكاليف الشحن، خصوصاً في المسافات الطويلة التي تربط مناطق الإنتاج بنقاط البيع داخل المدن، لتتضاعف بذلك كلفة الوصول إلى المستهلك النهائي، في مشهد يرسخ استمرار الضغط على القدرة الشرائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.