400 تقني إسعاف في وضعية بطالة يثيرون مساءلة برلمانية لوزارة الصحة

أثارت النائبة البرلمانية إكرام الحناوي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملف بطالة تقنيي الإسعاف، من خلال توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، حول وضعية هذه الفئة وآفاق إدماجها في سوق الشغل.

وحسب المعطيات التي أثارتها النائبة، فإن ما يقارب 400 تقني إسعاف يوجدون في وضعية بطالة، رغم استفادتهم من تكوين متخصص دام سنتين داخل مؤسسات تابعة للوزارة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة التخطيط في تدبير الموارد البشرية داخل القطاع الصحي.

ولا يتوقف هذا الإشكال عند الجانب الرقمي فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على واقع الخدمات الصحية، خصوصاً في المناطق النائية وعلى مستوى الطرق السيارة، حيث لا يزال الخصاص مسجلاً في خدمات الإسعاف والتدخل السريع. وفي المقابل، تعاني العديد من سيارات الإسعاف من نقص في الأطر المؤهلة القادرة على التعامل مع الحالات الحرجة، في حين يظل خريجو هذا التخصص خارج دائرة الإدماج.

وفي هذا السياق، لم تقتصر المساءلة البرلمانية على توصيف الوضع، بل دعت إلى توضيح رؤية الوزارة بخصوص إدماج هذه الكفاءات، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية تضمن الاستفادة من الأطر المتوفرة، وتعزيز منظومة الإسعاف والنقل الصحي بما يتماشى مع حاجيات المواطنين.

ويضع هذا الملف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أمام تحدٍ واضح يرتبط بتحويل التكوين إلى فرصة فعلية للتشغيل، بدل أن يظل مساراً غير مكتمل بين التخرج والبطالة. فاستمرار تعطيل مئات التقنيين في مقابل خصاص قائم في خدمات الطوارئ، لا يعكس فقط اختلالاً في التدبير، بل يطرح أيضاً كلفة إنسانية محتملة، حيث قد تكون دقائق حاسمة في حوادث السير والحالات الاستعجالية فاصلاً بين الحياة والموت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.