في ظل تنامي الشكايات المرتبطة بعمليات نصب واحتيال في مجال تنظيم الرحلات الدينية، أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن تشديد إجراءات المراقبة على نشاط وكالات الأسفار، مع تركيز خاص على خدمات “السياحة الدينية”.
وأوضحت الوزارة، في جواب على سؤال برلماني للفريق الحركي، أنها تعمل على تكثيف عمليات التحسيس لفائدة مهنيي القطاع، بهدف ضمان احترام القوانين المنظمة لممارسة المهنة، إلى جانب تفعيل المتابعة الزجرية في حق الوكالات التي يثبت تورطها في تجاوزات، بناء على شكايات موثقة من طرف المتضررين.
وفي إطار تعزيز آليات الوقاية، أشارت الوزارة إلى إحداث منصة إلكترونية رسمية تتيح للمواطنين الاطلاع على لائحة وكالات الأسفار المرخص لها قانونياً، بما يسمح بالتحقق المسبق قبل أي تعامل، وتفادي الوقوع ضحية جهات غير معتمدة.
كما تم تفعيل قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين عبر أرقام هاتفية مخصصة لتلقي الشكايات، إلى جانب تعزيز التنسيق مع القنصلية العامة للمملكة بجدة وجمعيات مهنية في قطاع وكالات الأسفار، من أجل ضمان سرعة التدخل في الحالات المستعجلة، خصوصاً ما يتعلق برحلات العمرة.
وفي سياق متصل، دعا رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، علي شتور، إلى ضرورة اعتماد آليات مراقبة أكثر صرامة في هذا المجال، بما يضمن حماية حقوق المواطنين الراغبين في أداء مناسك العمرة، ويحد من التجاوزات التي تمس جودة الخدمات وسلامة التنظيم.
كما اقترح المتحدث إعداد لائحة وطنية رسمية تضم وكالات الأسفار المعتمدة، يتم تعميمها على مختلف العمالات والجماعات الترابية، لتكون مرجعاً موحداً للمواطنين قبل إبرام أي التزامات مالية، معتبراً أن هذا الإجراء من شأنه تقليص حالات الاحتيال التي عرفت ارتفاعاً في الفترة الأخيرة.
وحذر شتور في السياق ذاته من تنامي نشاط وكالات غير مرخصة تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب الزبائن، مستغلة ضعف التحقق الرقمي لدى بعض المستهلكين، في ظل استمرار تحديات المراقبة داخل الفضاء الإلكتروني.