أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية الأخيرة حول وضعية سوق الشغل بالمغرب، بأن عدد السكان في سن العمل (15 سنة فما فوق) بلغ 27,8 مليون شخص خلال الفصل الأول من سنة 2026، وفق نتائج البحث الجديد حول القوى العاملة (EMO2026).
وأوضحت المندوبية أن هذه الفئة تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: القوى العاملة، التي تضم المشتغلين مقابل دخل والعاطلين عن العمل وفق المفهوم الضيق، والسكان خارج القوى العاملة، والتي تشمل أيضا ما يُعرف بالقوة العاملة المحتملة.
وبلغ حجم القوى العاملة 11.617.000 شخص، يتركز 63,6 في المائة منهم في الوسط الحضري. كما كشفت المعطيات عن تمثيلية محدودة للنساء داخل هذه الفئة، حيث لا تتجاوز نسبتهن 21 في المائة، مقابل حضور وازن لهن ضمن السكان خارج القوى العاملة بنسبة 71,2 في المائة.
وسجل معدل المشاركة في القوى العاملة 41,8 في المائة على المستوى الوطني، بواقع 41 في المائة في الوسط الحضري و43,3 في المائة في الوسط القروي، مع تفاوت واضح بين الجنسين؛ إذ بلغ هذا المعدل 66,4 في المائة لدى الرجال، مقابل 17,5 في المائة فقط لدى النساء.
وعلى مستوى الفئات العمرية، تصدرت الفئتان 25-34 سنة و35-44 سنة نسب المشاركة، بمعدل 56,7 في المائة و56,5 في المائة على التوالي، تليهما فئة 45 سنة فما فوق بنسبة 38 في المائة، في حين سجل الشباب بين 15 و24 سنة أدنى معدل مشاركة عند 23,4 في المائة.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، بلغ عدد المشتغلين مقابل دخل 10.364.000 شخص، يتمركز 61,7 في المائة منهم في الوسط الحضري، فيما لا تتجاوز نسبة النساء ضمن هذه الفئة 19,7 في المائة.
أما معدل الشغل، فقد استقر عند 37,3 في المائة على الصعيد الوطني، موزعا بين 35,5 في المائة في الوسط الحضري و40,7 في المائة في الوسط القروي، مع تسجيل فجوة لافتة بين الرجال والنساء؛ إذ بلغ 60,1 في المائة لدى الرجال مقابل 14,7 في المائة فقط لدى النساء.
وبحسب الفئات العمرية، سجل أعلى معدل تشغيل لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة (52,8 في المائة)، متبوعين بالفئة ما بين 25 و34 سنة (47,6 في المائة)، فيما انخفض المعدل إلى 36,4 في المائة لدى من هم في سن 45 سنة فما فوق، ليبلغ أدنى مستوياته لدى الشباب (15-24 سنة) بنسبة 16,6 في المائة.
ويُعد بحث القوى العاملة لسنة 2026 أول دراسة من الجيل الجديد لبحوث سوق الشغل بالمغرب، حيث أُنجز وفق أحدث المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية، ليحل محل البحث الوطني التقليدي حول التشغيل.





