في تطور جديد على خط التوتر بين واشنطن وطهران، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك قبل زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل، في إشارة إلى تحرك دبلوماسي متسارع خلف الكواليس.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة “PBS” إن إيفاد مبعوثين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لإدارة المفاوضات بشكل مباشر “غير مرجّح”، مضيفاً: “أعتقد أننا قادرون على إنجاز الأمر هنا، وربما يكون اللقاء الأخير مخصصاً للتوقيع في مكان ما”.
وبلهجة تجمع بين التفاؤل والتحذير، عبّر ترامب عن اعتقاده بوجود “فرصة كبيرة جداً” للتوصل إلى تسوية، لكنه لم يستبعد خيار التصعيد في حال فشل المفاوضات، قائلاً: “إذا لم يحدث ذلك، فسيتعين علينا العودة لقصفهم بقوة شديدة”.
وكشف الرئيس الأميركي أن أحد بنود المقترح المطروح يتضمن نقل اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة، ضمن إطار اتفاق أوسع يهدف إلى ضبط البرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، صعّد ترامب لهجته عبر منصة “تروث سوشال”، محذراً من أن رفض طهران للمقترح الأميركي سيقابَل بـ”قصف على مستوى أعلى بكثير من السابق”، على حد تعبيره.
في المقابل، يتضمن العرض الأميركي وفق ما يتم تداوله دبلوماسياً وقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات وإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، في إطار مساعٍ للتوصل إلى مذكرة تفاهم تنهي حالة التصعيد وتفتح المجال أمام ترتيبات جديدة في الملف النووي، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن واشنطن وطهران تقتربان من صياغة وثيقة قصيرة قد تُمهّد لإنهاء المواجهة الحالية، مع توقع رد إيراني خلال 48 ساعة، رغم تأكيده أنه لا يوجد اتفاق نهائي حتى الآن.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المذكرة المرتقبة ستؤسس لمرحلة تفاوضية جديدة تمتد لثلاثين يوماً، تتناول تفاصيل أكثر دقة بشأن ملف التخصيب، مع احتمال التوصل إلى وقف طويل الأمد قد يصل إلى 12 عاماً، إضافة إلى تعزيز نظام التفتيش الدولي والتأكيد على عدم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر بأن إيران وافقت مبدئياً على خيار نقل كميات من اليورانيوم عالي التخصيب، مع طرح خيار نقله إلى الولايات المتحدة ضمن السيناريوهات المطروحة.
وبين لغة التهديد وخطوط التفاوض، يبقى المشهد مفتوحاً على أكثر من احتمال، في انتظار ما ستكشفه الساعات والأيام المقبلة من تطورات حاسمة في هذا الملف المعقد.





