جدل واسع حول سياسة التأشيرات الأمريكية الخاصة بجماهير كأس العالم وتخفيف جزئي للقيود

أثارت السياسة الأمريكية المرتبطة بتأشيرات حضور كأس العالم جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والحقوقية، قبل أن تعلن واشنطن عن تراجع جزئي عن بعض الشروط المالية المشددة المفروضة على فئات من المشجعين الراغبين في متابعة مباريات البطولة على أراضيها.

وكشفت الولايات المتحدة، عن تخفيف القيود المتعلقة بإلزام بعض الزوار بإيداع مبالغ مالية مرتفعة مقابل الحصول على التأشيرة، وهي إجراءات كانت تندرج ضمن سياسة هجرة أكثر صرامة، شملت اشتراط ودائع تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار على مواطني عدد من الدول النامية، على أن تُسترد بعد مغادرتهم البلاد، ما أثار منذ البداية انتقادات واسعة بشأن تأثيره على مبدأ تكافؤ الفرص في متابعة الحدث الكروي العالمي.

وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إعفاء لاعبي المنتخبات المشاركة في البطولة من هذه الشروط، إلى جانب المشجعين القادمين من الدول المتأهلة الذين يتوفرون على تذاكر رسمية ويستوفون معايير نظام الأولوية الخاص بتأشيرات الدخول. وأكدت مورا نامدار، مساعدة وزير الخارجية لشؤون القنصليات، أن بلادها “ملتزمة في الوقت ذاته بتعزيز متطلبات الأمن القومي وتسهيل السفر القانوني المرتبط بالبطولة”.

وأضافت المسؤولة الأمريكية أن الإدارة تتطلع إلى تنظيم “نسخة استثنائية من كأس العالم” في إشارة إلى الرهان على إنجاح الحدث من الناحيتين التنظيمية والجماهيرية، فيما رحّب الاتحاد الدولي لكرة القدم بهذا التطور، معتبراً أنه يعكس مستوى التعاون القائم مع الحكومة الأمريكية وفرق العمل المعنية بتنظيم المونديال.

ورغم هذا التخفيف الجزئي، لا تزال بعض القيود قائمة على مواطني عدد من الدول، حيث تشمل قائمة الدول الخاضعة لاشتراطات مالية كلا من الجزائر والرأس الأخضر وساحل العاج والسنغال وتونس. كما وسّعت السلطات الأمريكية إجراءات التدقيق لتشمل زواراً من دول أخرى، من خلال مطالبتهم بإتاحة الاطلاع على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن شروط التأشيرة.

وفي السياق ذاته، أشارت دراسة صادرة عن مكتب قانوني متخصص إلى أن هذه القيود قد تحد بشكل كبير من حضور جماهير بعض المنتخبات، نظراً للعبء المالي الكبير الذي تمثله الودائع المطلوبة مقارنة بمستويات الدخل في عدد من الدول المتضررة، ما يجعل متابعة المونديال من المدرجات أمراً بالغ الصعوبة لشريحة واسعة من المشجعين.

شارك التدوينة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار

إعلان