أثار قرار برمجة امتحانات الدورة الربيعية العادية بكلية أيت ملول التابعة لجامعة ابن زهر، في فترة قريبة من عيد الأضحى، موجة رفض في صفوف عدد من الطلبة، الذين طالبوا بتأجيلها إلى موعد لاحق يراعي الظروف الاجتماعية والدراسية المرتبطة بهذه الفترة.
ووفق معطيات متداولة، فقد نظم طلبة شعبة القانون والاقتصاد والتدبير بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، خلال هذا الأسبوع، وقفات احتجاجية داخل فضاء الكلية، للمطالبة بتأجيل الامتحانات المقررة ابتداء من 1 يونيو 2026.
ويعتبر الطلبة المحتجون أن هذا التاريخ غير مناسب، لكونه يتزامن مع الأيام التي تعقب مباشرة عيد الأضحى، مؤكدين أن برمجة الامتحانات بعد العيد بأربعة أيام فقط تطرح صعوبات حقيقية أمام عدد كبير من الطلبة، خصوصا القادمين من مناطق بعيدة عن أيت ملول.
كما أوضح الطلبة، في تواصلهم مع الرأي العام، أن ضغط التنقل خلال فترة ما بعد العيد يشكل أحد أبرز الإكراهات، بالنظر إلى الازدحام الذي تعرفه وسائل النقل، وصعوبة التحاق بعض الطلبة في الوقت المحدد لاستئناف الامتحانات.
وأضافوا أن الفترة الفاصلة بين عطلة العيد وبداية الامتحانات غير كافية للتحضير الجيد، خاصة في ظل كثافة المقررات الدراسية، وما يرافق ذلك من ضغط نفسي يؤثر، حسب تعبيرهم، على الاستعداد لاجتياز هذه الاستحقاقات في ظروف ملائمة.
ومن بين النقاط التي أثارها الطلبة أيضا، تزامن الامتحانات الجامعية مع اختبارات البكالوريا بالنسبة للأحرار، ما يضع بعض الطلبة المترشحين أمام ضغط زمني وتنظيمي بين استحقاقين دراسيين في آن واحد.
وشدد الطلبة على أن مطلبهم لا يهدف إلى تعطيل الدراسة أو المسار الجامعي، بل إلى ضمان شروط أكثر عدالة وتوازنا في اجتياز الامتحانات، بما يحقق تكافؤ الفرص بين مختلف الطلبة، خاصة المنحدرين من مناطق بعيدة أو الذين يواجهون صعوبات مادية واجتماعية خلال هذه الفترة.
وأكدت الرسالة الطلابية أن محاولات سابقة جرت للتواصل مع إدارة الكلية من أجل تأجيل الموعد، غير أن هذه الطلبات قوبلت بالرفض، وفق تعبيرهم، ما دفعهم إلى مواصلة الاحتجاج داخل الكلية وإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية.





