شرعت مصادر مهنية في القطاع الفلاحي، مطلع الأسبوع الجاري، في الإعلان عن بدء صرف المستحقات العالقة المرتبطة بالدعم الاستثنائي المخصص لاقتناء بذور وشتائل البصل والبطاطس والطماطم المستديرة، برسم الموسم الفلاحي 2024 ـ 2025.
وأفادت المصادر ذاتها أن عملية الصرف تأتي بعد انتهاء مرحلة دراسة الملفات، واستكمال عدد من المراسلات التقنية والإدارية الموجهة إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.
وكانت الوزارة قد قررت، في ماي من السنة الماضية، إيقاف هذا الدعم بعد موسمين فلاحيين متتاليين (2023 ـ 2024 و2024 ـ 2025)، مبررة ذلك بانتهاء الظرفية الاستثنائية التي تم على أساسها اعتماده.
ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز الإنتاج الوطني والتخفيف من أثر ارتفاع كلفة المدخلات الفلاحية وتوالي سنوات الجفاف، حيث تم تحديد منح مالية تصل إلى 15 ألف درهم للهكتار بالنسبة للبطاطس عند استعمال البذور المعتمدة، و8 آلاف درهم عند استخدام البذور العادية (المستوى الثاني).
كما بلغت قيمة الدعم 70 ألف درهم للهكتار بالنسبة للطماطم المنتجة داخل البيوت المغطاة (الدفيئات)، و40 ألف درهم للهكتار في حالة الإنتاج داخل الحقول المكشوفة، إلى جانب دعم مخصص لبذور وشتائل البصل حدد في 5 آلاف درهم للهكتار للبذور والشتائل المعتمدة، و4 آلاف درهم للهكتار في حالة الأصناف العادية.
وبخصوص اقتصار هذا الدعم على موسمين فقط، كانت مصادر من وزارة الفلاحة قد أوضحت أن القرار جاء بعد تسجيل إقبال غير متوقع من فاعلين خارج القطاع الفلاحي، استثمروا في أراضٍ زراعية بهدف الاستفادة من الدعم الموجه أساسا للفلاحين، خصوصا في إنتاج البصل والبطاطس، ما أدى إلى ضغط كبير على مصالح معالجة الملفات.
وفي السياق ذاته، أكد رضوان آيت لهزيم، رئيس جمعية منتجي الخضر والفواكه بالغرب، بدء صرف الدعم العالق الخاص ببذور الطماطم ابتداء من الأربعاء الماضي، مع دعوة الفلاحين إلى استكمال الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بالملف.
وأوضح آيت لهزيم، في تصريح إعلامي، أن هذا الدعم الاستثنائي كان له أثر إيجابي على الإنتاج الفلاحي بالمغرب، سواء بالنسبة للطماطم أو البصل أو البطاطس، مسجلا في المقابل أن المهنيين يواجهون تحديا متزايدا مرتبطا بارتفاع كلفة المدخلات الفلاحية، من بذور ومبيدات ومواد حماية المحاصيل.





