إسبانيا تُخفف شروط معادلة رخص السياقة المغربية وتفتح الباب أمام السائقين المغاربة لسد خصاص النقل

دخلت العلاقات بين المغرب وإسبانيا في مجال النقل والخدمات اللوجستية مرحلة جديدة، بعد قرار السلطات الإسبانية تسهيل مسطرة الاعتراف برخص السياقة المهنية المغربية، في خطوة تُنهي واحداً من أبرز العراقيل الإدارية التي واجهت السائقين المغاربة لسنوات داخل السوق الأوروبية.

وبحسب رد رسمي لوزارة الخارجية الإسبانية موجّه إلى مجلس النواب، فإن هذا القرار يندرج ضمن خطة استعجالية تهدف إلى معالجة الخصاص الحاد في قطاع النقل. وتشير الأرقام إلى أن إسبانيا تحتاج إلى أكثر من 20 ألف سائق مهني، في حين يقدَّر العجز على مستوى الاتحاد الأوروبي بحوالي 400 ألف سائق، ما يدفع دول الاتحاد إلى البحث عن حلول عبر استقطاب كفاءات أجنبية مؤهلة، من بينها السائقون المغاربة.

وفي إطار هذا التوجه الجديد، لم يعد اجتياز الاختبار النظري شرطاً أساسياً ضمن مسار معادلة الرخصة المغربية، وهو ما يُعد تحولاً مهماً يعكس، وفق متابعين، ثقة متزايدة في جودة التكوين الذي يتلقاه السائق المغربي قبل ولوجه الأسواق الخارجية.

ورغم هذا التخفيف، ما تزال هناك شروط تنظيمية قائمة، حيث يُلزم السائقون بالحصول على “شهادة الكفاءة المهنية” المعترف بها أوروبياً، إضافة إلى اجتياز اختبار تطبيقي يهدف إلى التأكد من احترام قواعد السير الإسبانية وتطبيقها ميدانياً. ويأتي هذا الإجراء استجابة لحاجيات ملحة لدى شركات النقل التي تعاني من نقص حاد في اليد العاملة وارتفاع معدل شيخوخة السائقين.

ويستند هذا الإطار القانوني إلى التوجيه الأوروبي رقم 2006/126/EC، الصادر في 20 دجنبر 2006، الذي ينظم معادلة رخص السياقة بين دول الاتحاد والدول خارج الفضاء الأوروبي. كما أوضحت الخارجية الإسبانية أن المغرب ليس حالة استثنائية، إذ ترتبط مدريد باتفاقيات مماثلة مع عشرات الدول الأخرى.

ويعكس هذا التحول تحولاً تدريجياً في مقاربة سوق الشغل الإسبانية تجاه الكفاءات المغربية، حيث بات التركيز أكبر على الخبرة العملية بدل التعقيدات الإدارية، في سياق سعي إسبانيا إلى سد الخصاص وضمان استمرارية قطاع النقل وسلاسل التوريد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.