تشهد أسواق الفواكه بالمغرب موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، في وقت تتزايد فيه شكاوى الأسر من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة، ما جعل اقتناء بعض أنواع الفواكه يتحول من عادة يومية إلى عبء إضافي يثقل ميزانية العديد من المواطنين، خصوصا ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وفي جولة بعدد من الأسواق ومحلات بيع الخضر والفواكه،بإقليم إنزكان أيت ملول، بدت آثار الغلاء واضحة على حركة الشراء، حيث أكد عدد من المهنيين أن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، موضحين أن الزيادة تبدأ من أسواق الجملة قبل أن تنعكس مباشرة على أثمنة البيع بالتقسيط.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل الأسواق، بلغ سعر المشمس نحو 25 درهما للكيلوغرام، بينما استقر ثمن التفاح عند حوالي 17 درهما، ووصل سعر الموز إلى 14 درهما. كما سجل “حب الملوك” من بين أعلى الأسعار، بعدما تجاوز 45 درهما للكيلوغرام، في حين بيع الخوخ بحوالي 17 درهما، بينما وصل سعر الشمام أو البطيخ الأصفر نحو 10 دراهم للكيلوغرام، وهي مستويات يعتبرها مستهلكون بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الأسر.
ويربط مهنيون هذا الارتفاع بعدة عوامل متداخلة، أبرزها ضعف العرض خلال بعض الفترات الانتقالية بين المواسم، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، فضلا عن تأثير التقلبات المناخية على حجم الإنتاج وجودته، خاصة بالنسبة للفواكه الموسمية التي تعرف عادة ارتفاعا في بداية طرحها بالأسواق.
في المقابل، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار موجة الغلاء، مؤكدين أن الفواكه أصبحت تُقتنى بكميات محدودة وبعد انتقاء دقيق، بعدما كانت تشكل جزءا أساسيا من الاستهلاك اليومي داخل الأسر المغربية.
ويخشى مستهلكون من أن يؤدي استمرار هذا الارتفاع إلى مزيد من الضغط على القدرة الشرائية، في ظل تزامنه مع غلاء عدد من المواد الغذائية الأساسية والخدمات، واقتراب عيد الأضحى ما يضاعف الأعباء المعيشية على فئات واسعة من المجتمع.




