الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تصعّد لهجتها ضد الحكومة وتطالب بإصلاحات عاجلة

في سياق اجتماعي واقتصادي يتسم بتزايد الضغوط المعيشية وارتفاع كلفة الحياة، صعّدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم من لهجتها تجاه الحكومة، معتبرة أن الوضع العام يزداد تعقيداً في ظل تراجع القدرة الشرائية وتراكم الأزمات داخل قطاع التربية الوطنية دون حلول ملموسة.

وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أن الحكومة تتحمل مسؤولية مباشرة في تفاقم هذا الوضع، بسبب ما وصفته بتراجع دورها في حماية القدرة الشرائية للأجراء والموظفين، وغياب سياسات فعالة للتخفيف من آثار الغلاء الذي طال المواد الأساسية والخدمات الحيوية.

وعلى مستوى قطاع التعليم، انتقدت النقابة ما اعتبرته استمرار تعثر معالجة عدد من الملفات المطلبية، وتجميد قضايا عالقة منذ سنوات، إضافة إلى تراجع في الالتزامات السابقة، وغياب حوار قطاعي منتظم وذي نتائج ملموسة، معتبرة أن تدبير الملف يتم في كثير من الأحيان بمنطق التأجيل بدل الحل.

كما سجلت الجامعة وجود احتقان مهني متزايد داخل المنظومة التربوية، نتيجة تراكم الإشكالات المرتبطة بالمسار المهني والترقيات والوضعيات الإدارية لفئات متعددة من العاملين بالقطاع، داعية إلى معالجة شاملة تحفظ الاستقرار المهني وتعيد الثقة داخل الأسرة التعليمية.

وفي ما يتعلق بالمطالب، جددت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التأكيد على ضرورة الاستجابة لعدد من الملفات التي وصفتها بالعاجلة، من بينها تحسين الدخل من خلال الزيادة العامة في الأجور، وتقليص ساعات العمل، وتسوية أوضاع الفئات المتضررة، بما في ذلك الأساتذة في وضعيات خاصة والأطر الإدارية والتربوية المختلفة، إضافة إلى معالجة ملفات الترقية والتعويضات بشكل منصف.

كما شددت على أهمية إنصاف مختلف الفئات داخل القطاع دون استثناء، وتسريع معالجة الملفات المرتبطة بالشهادات والتسويات الإدارية، إلى جانب تحسين ظروف العمل خاصة في المناطق القروية، باعتبارها من أكثر المناطق التي تعاني خصاصاً على مستوى الموارد والإمكانيات.

وفي ختام موقفها، دعت الجامعة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الحكومة ووزارة التربية الوطنية، يكون مبنياً على الالتزام والتنفيذ وليس الاكتفاء بالتعهدات، مؤكدة استعدادها لمواصلة الدفاع عن مطالب الشغيلة التعليمية بكافة الأشكال النضالية المشروعة، إلى حين تحقيق مطالبها وصون كرامتها المهنية والاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.